أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

وأمَّا رواياتُ المسح، ففيها نصبُ الإبدال وذا لا يجوزُ بلا نص قال في فتح القدير. وعن أبي شجاع في البدائع أنَّهم رجعوا عمَّا سوى القول بالغسل، وقال في البحر الرائق: أن العجبَ من أصحاب المتون كصاحب الكنز أنَّهم ذكروا روايةً ضعيفةً وتركوا روايةً مفتى بها، فالمختار وجوب الغسل، والله أعلم بأحكامه.
الفرضُ الثاني: غسل اليدين إلى المرفقين. والمرفقان داخلان عندنا في غسل اليَدين وكذا عند الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام مالك، وقال زفر: المرفقان غير داخلين، زعماً منه أنَّ الغايةَ لا يدخل تحت المُغيا، وما روى الإمام محمد: أنه صلى الله عليه وسلم أدارَ الماء على المرفقين، فقال الشيخ ابن الهمام: أن الفعلَ لا يكون موجباً، فيجوز كون غسل المرفقين ستة كسائر الزيادات.
وأمَّا عندنا فالغاية إذا كانت بحيث لو لم يؤتَ بها لدخلت في حكم المُغيا. فالغايةُ تدخل في حكم المُغيا، وفائدة إيراد الغياة على هذا إسقاط ما وراء الغاية ولهذا تسمى بغاية الإسقاط وإذا كانت بحث لو لم يؤتَ بها لم تدخل فلا تدخل، وفائدة الغاية حينئذ هذا الحكم، وهذه تسمَّى غاية المَّد والغاية ههنا من القبيلة الأولى، فتدخلُ في حكم الغسل وههنا الكلام طويل قد استوفى في أصول الفقه وقد بينا هذا منه في شرح المسلم.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 588