اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

به الجماع عندنا وقد وقع الخلاف فيه بين الصحابة ثم وقع الاتفاق بعد انقراضهم ولا يعلم فيه خلاف وقد روى عمر أن قال كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما انقلب إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك يا فلان تصلي مع القوم قال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك أخرجه الشيخان وسيجيء في حديث عمار ما يفيد التيمم للجنب ولا يجمع عندنا ما بين التراب والماء خلافاً للإمام الشافعي لأن شرط العمل بالفرع عدم القدرة على الأصل مثلاً جنب أكثر بدنه مجروح يتيمم فقط ولا يستعمل الماء في العضو الصحيح ويتيمم للباقي وإن كان أكثر بدنه صحيحاً ولا يضره استعمال الماء غسل الصحيح ويمسح المجروح إن لم يضره وإلا يمسح على الخرقة بعد لفها الجراحة وإن ضره غسل الصحيح يتيمم وكذا الحكم في مرض بعض الأعضاؤ وإن كان المجروح والصحيح سواء فقال الشيخ ابن الهمام لا رواية فيه وبعض المشائخ على التيمم وبعضهم على الغسل والمسح والأول أشبه بالفقه واختلفوا في حد الكثرة فعند البعض باعتبار عدد الأعضاء وعند البعض باعتبار كل عضو وقد روى جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه فسال أصحابه هل تجدون في رخصته في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء الغي في السؤال إنما يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسد رواه أبو داود ومعناه له أن يتيمم إن خاف الضرر في استعمال الماء والمسح على الجراحة باليد البتلة هو هو المسح حقيقة وغسل باقي جسده إن لم يضره استعمال الماء فذكر صلى الله عليه وسلم الأمرين الذين له في الحالين فلا حجة فيه للشافعي كما زعم وحمل المسح على المسح بالتراب بعيد غاية البعد لأن المتبادر من مطلق المسح الإصابة باليد المبتلة بل هو الحقيقة
المجلد
العرض
13%
تسللي / 588