اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

فاليد عبارة عن القدر المشترك بين الكف إلى الرسغ وبيه إلى المرفق وبينه إلا الإبط فإن كان اليد في الآية الكريمة مطلقة فقد وجب في التيمم مسح الكف مطلقاً أما وحده أو معالذراع أو معه ومع الكتف وكونه إلى المرفق بخصوصه غير واجب لكن في المد مخير وهذا غير بعيد وينطبق عليه روايات مد المسح إلى المرفق وإلى الإبط ورواية عمار لا ينافي هذا لأنها ناطقة بكفاية مسح الكف لا غير ثم إنا سلمنا أن الآية مجملة لكن البيان هو حديث العمار لأنه أقل ما يروى في الباب هذا ويحتمل أن يكون مد المسح إلى المرفق أو إلى الإبط من قبيل تطويل الغرة في الوضوء كما صح في رواية ابي هريرة وهذا الاحتمال غير بعيد وقد وقع الاطناب في هذا المقام لما كان من مواضع زلت في الأقدام والنية شرط في التيمم والنية أن يقصد به حصول الطهارة أو استباحة عبادة مقصودة لا يحل إلا برفع الحدث فلا يجوز الصلاة بالتيمم لقراءة القرآن ولا لصلاة الجنازة ولا لمس المصحف وقد روى أو () قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي السلام حتى قام إلى جدار فحثه لعصا كانت معه ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي رواه محي السنة في شرح السنة وقال حديث حسن وقد تورد هذا دليلاً على أن التيمم يجوز من دون نية أداء عبادة لا يجوز معه الحدث وهذا إنما يتم لو كان صلى الله عليه وسلم صلى بهذا التيمم ونحن لا ننكر جواز التيمم لعابدة يستحف فيها الطهارة لكن ذلك النية لا يكفي في التيمم لأداء الصلاة وأجاب الشيخ ابن الهمام بأنه يجوز إن كان نوى أداء عبادة مقصود لا يجوز مع الحدث وأدى بذلك التيمم الصلاة وهذا بعيد لأن الحادثة كانت في المدينة وكان صلى الله عليه وسلم صحيح البدن وقال زفر لا يشترط النية للتيمم قياساً على الوضوء وهذا قياس فاسد لما تقرر في أصول الفقه أن شرط القياس أن لا يكون الأصل مقدما على الفرع والوضوء كان مشروعاً قبل التيمم إلا أن
المجلد
العرض
13%
تسللي / 588