رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
اليد إن كان كذا قالوا وتجويز التيمم لكل ما كان من جنس الأرض والمراد من جنس الأرض ما كان بحيث لا ينطبع بالنار ولا يصير رماداً سواء كان حجراً عليه نقع ولا وزنيخا أو نحاساً أو نحوه ما دام في المعدن وملوثاً بالتراب وتجويز التيمم بالرمل والغبار الذي في الثوب لأن كل ذلك من جنس الأرض وجواز التيمم من جنس الأرض قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً رواه البخاري ولا يجوز رواية وتربتها طهوراً لأن إفراد بعض أفراد العام لا يضر العموم ولا تخصيص من هنا ظهر ضعف قول الإمام الشافعي أنه لا يجوز إلا بالتراب وقول الإمام أبي يوسف لا يجوز إلا بالتراب والرمل وقد روى في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن ناساً من أهل البادية أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنا نكون بالرمال الأشهر الثلاثة والأربعة ويكون فينا الجنب والحائض ولسنا نجد ماء فقال عليكم بالأرض ثم ضرب بيده الأرض لوجهه ضربة واحدة ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها على يديه إلى المرفقين قال في فتح القدير رواه الإمام أحمد بسند فيه المثنى بن صباح وقد ضعفه ابن معين في آخرين ورواه أبو يعلى من حديث أبي لهيعة وهو أيضاً مضعف وله طريق في معجم الطبراني عن سليمان الأحول عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال لا يعلم لسليمان الأحول عن سعيد غير هذا الحديث ثم التيمم طهارة مطلقة رافعة للحدث فيجوز به صلوات في أوقات مختلفة ويبقى طهارته إلى الحدث أو القدرة على الماء وفيه خلاف الإمام الشافعي فلا يجوز عنده تيمم واحد إلا فرض واحد ولا بد لفر آخر من تيمم آخر لنا ما روى أبو داود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصعيد وضوء المسلم إن لم يجد الماء فإذا وجد الماء فليمسه بشره فإن ذلك خير رواه الترمذي وأبو داود ويستحب لعادمه الذي يرجوه أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت فإن وجد توضأ وإلا تيمم ليكون الأداء
36
36