اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

ولا ينقض التيمم إلا بنواقض الوضوء والقدرة على الماء الذي يكفي للطهارة وهو المراد بعدم وجد إن الماء لا كما يزعم الإمام الشافعي إن وجد ماء لا يكفي للطهارة يستعمله ثم يتيمم وهذا لغوا م الفعل فإن وجد المتيمم للحدث الماء القليل فتوضأ ولم يكف للرجلين بل بقي رجل واحد فإن غسل الأعضاء ثلاثاً انتقض تيممه وجب عليه تيمم آخر لأنه قد وجد ماء كافياً للطهارة المفروضة وهي غسل الأعضاء مرة وإن غسل الأعضاء مرة لم يكف للرجل فهو على تيممه وإن مر على الماء نائماً قالوا ينتقض عند الإمام أبي حنيفة فهو قادر تقديراً وهذا مشكل لأن القدرة فرع العلم ولا علم وقد قال في نسيان المسافر الماء في الرحل أنه لا ينتقض التيمم وما قيل الكلام في النوم الي لا ينقض الوضوء وهو يقضان في التقدير حيث لم ينتقض وضوءه واليقظان لو راى ماء ينقض التيمم فكذا من في حكمه ففيه أن اليقظان إذا كان بجنب بئر وهو لا يعلمه لا ينتقض تيممه بالاتفاق لعدم العلم فكذا هذا النائم الذي في حكم يقظان والله أعلم بأحكامه فصل في الحيص والنفاس والاستحاضة فالحيض دم ينفصد رحم امرأة سليمة عن غير داء والنفاس دم يعقب الولادة والاستحاضة دم يخرج من فرج المرأة لداء وأقل الحيث ثلاثة أيام واكثره عشرة أيام عندنا وقال الإمام الشافعي أكثره خمسة عشر يوماً واحتجوا بما رووا في بيان نقصان دين النساء تمكث أحدكن لا تصلي شطر دهرها فعلم أن مدة ترك الصلاة بدم الحيث مثل أيام وجوب الصلاة وهي أيام الطهرة ومدة الطهر خمسة عشر فمدة الحيض كذلك وهذا الاستدلال ليس بشيء لأن الحديث المذكورة رواه لا أصل له قال البيهقي لم نجده وقال ابن الجوزي هذا حديث لا يعرف ولو سلم فالاستبدال موقوف على أن الشطر بمعنى النصف وهذا لا يصح فإن ايام الطهر لا يمكن مساواتها لأيام الحيض فإن ايام الحبل لا يأس أيام وجوب الصلاة ثم لا يلزم كون الطهر خمسة عشر يوماً أبدا ولا أكثر بل الحق أن الشطر بمعنى البعض فلا
المجلد
العرض
14%
تسللي / 588