رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الدم الخارج بالولد الأول قد أكمل مدة النفاس فعلم أن هذا الخارج ليس ذلك الدم فإن () جعله حيضاً فحيض وإلا فاستحاضة وإن خرج بعد سقوط السقط المستبان الخلقة فهو نفاس لأن السقط ولد ميت والدم هو الفاض على إذائه والمتخلل بين الدمين في مدة الحيض حيض وفيه خلاف كثير قد استوفى في شرح الوقاية ومن شاء فليراجع اليد والحيض والنفاس تمنعان الصلاة والصوم والجماع ولا تقضى الصلاة وتقضي الصوم أما الصلاة والصوم فلما روت معاذة سألت عائشة فقلت ما بال الحائض لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكني أسأل قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة أخرجه الشيخان وعن أم المؤمنين أم سلمة كانت المرأة تقعد في النفاس أربعين ليلة ولا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس أخرجه ابو داود وكذا في جامع الأصول وعلل الفقهاء بأن في قضاء الصلاة حرجاً دون قضاء الصوم ثم أنه علم بعدم وجوب أداء الصلاة قضاءها أن الحيض والنفاس رافعان لأصل وجوب الصلاة لأن نفس الوجوب إما لصحة الأداء أو لوجوب القضاء وقد انتفيا وعلم وجوب قضاء الصوم أن أصل وجوبه ثابت على الحائض ولالنفساء وإنما المنفى وجوب الأداء وصحته وإن لم يكن أص2ل الوجوب ثابتاً فأي شيء تقضى وأما حرمة الجماع فلقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن والجماع في الحيض كبيرة يجب التوبة على الآتي به ويستحب تصدق دينار أو نصفه وقيل بدينار إن كان الوطئ في أول الحيض وبنصف دينار إن كان في آخره وفي فتح القدير كان قائله رأي أنه لا معنى للتخيير بين القليل والكثير من نوع روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي أهله وهو حائض قال يتصدق بدينار أو نصف دينار رواه أبو داود وقال هكذا
38
38