رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الغسل والصلاة أو لتحريمه إن انقطع آخر الوقت وقال الإمام الشافعي لا يحل الوطئ قبل الاغتسال في الوجوه كلها هو تشبث بقراءة التشديد في قوله تعالى حتى يطهرن ونحن نقول أن قوله تعالى يسؤولنك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض يدل نصاً على أن المائع من الحل هو الأذى والمرأة في نفسها مباحة وحلال وإذا ظهرت من الحيض فقد ارتفع الأذى فيعود الحل كما كان ولا وجه المتوقف على الاغتسال غير أنه إذا انقطع الدم للعشرة فقد حصل القطع بزوال الأذى عند الانقطاع للعادة دون العشرة يحتمل الدرور ففي زوال الأذى احتمال فيجب التأخير ليحصل القطع وإذا اغتسل فهذا الغسل مكعتبر شرعاً حيث يجوز لهما الصلاة فقد صارت الصلاة ديناً عليها فظهرت في نظر الشارع فلا أذى أيضاً في نظره فثبت الحل وأما إذا انقطع دون العادة فاحتمال الدرور مظنون فلا يحل ما لم يرفع هذا الظن لكن لها مع ذلك أن يعتسل ويصلي لأن أمر الصلاة أمر عظيم لا يسقط بالاحتمال المظنون احتياطاً في أمر الصلاة () المذكورة على قراءة التخفيف ظاهر فيما قلنا وذهبنا اليد وأما على قراءة التشديد فالتطهر مبالغة في الطهارة وليس معناه الغسل فالمعنى والله أعلم حتى يحصل الطهارة الكاملة من الأذى المائع ولا يلزم منه إيجاب الغسل هذا ما عندي في تقرير المرام وللقزم أقوال أخر مذكورة في أسفارهم وقد بينا ذلك مع ما عليه في شرحنا للمسلم فواتح الرحموت هذا في الحائض وأما الجنب فيجوز له الجماع مع أهله لما روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف بغسل واحد على نسائه رواه البخاري والأفضل أن يتوضأ بعد الجماع الأول ثم يجامع ثانياً وهكذا ما بدا له لما روى أبو سعيد الخدري
39
39