اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الصلاة على حقيقتها لزم جواز صلاة الجنب هذا كله ليس بشيء لأنه عدول عن الحقيقة وقد صح أن الآية نزلت حين صنع عبد الرحمن بن عوف طعاماً فشربوا الخمر وقرؤوا اعبد ما تعبدون فنزلت فمنعوا عن الصلاة سكران فتركوا الشرب وقت الصلاة فالصلاة على حقيقتها قطعاً ثم قوله تعالى ولا جنباً معطوف على الجملة الواقعة حالا هو أنتم سكارى فارتبط بما ارتبط به المعطوف عليه فكيف يصح حمل الصلاة على مكان الصلاة في المعطوف وأما قوله يلزم جواز صلاة الجنب فجوابه بالتزام ذلك والمراد بعابري السبيل المسافرون فالمعنى لا تقرب الصلاة جنب أبدا إلا من كان مسافراً فله الصلاة جنباً في حين من الأحيان هو عند فقد الماء ولم يكن عند نزول هذه الآية التيمم مشروعاً لأنها نزلت حين كان حمزة حياً وآيهة التيمم نزلت بعد شهادته بكثير ولا بعد في جواز الصلاة جنباً عند فقد الماء كما هو في حق مقطوع اليدين الذي لا يجد من يوضيه ثم بعد نزول آية التيمم انتسخ حكم الاستثناء وافترضت الصلاة بالتيمم عند فقد الماء وإزالة الجنابة بالتيمم هذا ما عندي في تفسير هذه الآية وقال الشيخ ابن الهمام في الجواب أن الصلاة في الآية على الحقيقة ومعنى الآية لا تقرب الجنب إلا عابر السبيل وهو المسافر فإنه يصلي بالتيمم هذا وإن كان أكثر المفسرين كالبيضاوي وصاحب معالم التنزيل وغيرهما ذهبوا إليه إلا أنه لا يستقيم لعدم مشروعية التيمم وقت نزول هذه الىية وايضاً إذا تيمم عابر السبيل لم يبق جنباً فلا يصح الاستثناء إلا أن يقال غلا بمعنى لكن صح المعنى لا تقرب الجنب الصلاة لكن المسافر إذا لم يجد الماء يقر بها بإزالة الجنابة بالتيمم وما قال البيضاوي أن المتيمم باق على جنابته إنما يباح له الصلاة ضرورة أداء الصلاة كصلاة المستحاضة فمما لا يلتفت إليه يرده قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وقوله صلى الله عليه وسلم التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء فافهم والغسل
المجلد
العرض
15%
تسللي / 588