رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
وفيما لا لا لأن هذا متعذر على العامة غاية التعذر وقد اتخذ البعض هذا مذهبا واستدلوا بما روى عروة عن بنت حبش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان دم الحيض فغنه دم أسود فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الىخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق رواه ابو داود وهذا حديث فيه انقطاع لأن في لقاء عروة فاطمة بنت حبيش نظر أو تأملاً ولعل هذا هو حديث أم المؤمنين الصديقة قد حف اسمها ثم كيف ما كان لا ولا له بهذا الحديث على ما استدلوا فإنه ليس فيه لا بيان لون دم الحيض ونحن لا ننكر كون دم الحيض كذلك وقوله فإذا كان ذلك إشارة على الحيض أي إذا وجد الحيض على حسب عادتك كما وقع مبيناً في رواية أخرى فافهم وإن كانت المرأة معتادة فنسي أيام عادتها ولم تدر أنها من أي تاريخ مبدء تلك الأيام ومن أي ساعة من اليوم تبتدء حيضة نسيت ذلك كله فالواجب عليها أن تغتسل لكل صلاة لاحتمال أن يكون ذلك وقت الانقطاع وقد روى أبو داود أبي سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بأن تغتسل عند كل صلاة هذا يؤيد ما قلنا لكن روى أبو داود وأما اغتسلي لكل صلاة أو اجمعي وقد روى الإمام أحمد ابو داود وعن () قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم استفتيه فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت إني استحاض حيضة شديدة فما تأمر في قد منعتني الصلاة والصيام قال ألفت لكل الكرسف فإنه يذهب الدم قالت هو أكثر من ذلك قال () قالت هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوباً قالت هو أكثر من ذلك إنما اتج شجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سآمرك بامرين أيهما فعلت أجزء عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم قال إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيض ستتة ايام أو سبعة ايام حتى إذا رأيت ذلك فقد طهرت واستنقأت وصلي ثلاثاً وعشرين ليلة أو أربعاً وعشرين ليلة وأيامها فإن ذلك تجزيك