رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
كذلك فافعلي من كل شهر كما تحيض النساء وكما تطهرن وإن قويت على أن تؤخرين الظهر وتعجلين العصل فتغتسلين وتجمعين بين الصاتين الظهر والعصر وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي إن إن قدرت على ذلك ولم يفهم هذا العبد معنى هذا الحديث فإن السائلة إن كانت عادتها معلومة فلا وجه للتفصيل يل يكفي لها بعد مضي أيام الحيض غسل واحد بعده يكفي الوضوء لوقت كل صلاة ولكل صلاة كما وقع في حديث بنت حبيش وإن كانت عادتها () فلا وجه لتحيض ستتة أيام أو سبعة ايام ثم الشرح يحملون الجمع على الجمع الحقيقي مع تعجيل العصر وتأخير الظهر بأن يصلي الظهر في وقت العصر ويرد عليهم أنه إن كان المراد الجمع الحقيقي فلا وجه لتعجيل العصر بل يكفي تأخير الظهر ولشراح الحنفيون يحملون على أن يؤخر الظهر إلى آخر الوقت ويعجل العصر أول الوقت بحيث لا يكون بين الصاتين فرجة معتدة بها فالجمع جمع صوري لا جمع حقيقي وعلى هذا يظهر لتعجيل العصر فائدة لكن يرد على الوجهين أنه يحتمل بعد الفراغ من الظهر أنه وقت الحيض فكيف يصلي العصر والذي يظهر بعد التأمل في معنى الحديث أن يقال بعد كون المرأة ناسيته العادة أن معنى الشق الأول أن يتحرى العادة وتعمل على حسب التحري من ستتة أيام او سبعة ايام لأن حيض النساء يكون في الأكثر كذلك والشق الثاني أن لا يقع التحري على شيء ثم العزيمة على هذا أن تغتسل لكل صلاة كما روينا من قبل لكن في صلاة يحتمل أن يكون وقت الانقطاع في أثناء الصلاة ولم يعتبر هذا الاحتمال لدفع الحرج العظيم بل لا يمكن أداء
42
42