اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الصلاة فكما لم يعتبر هذا الاحتمال في صلاة واحدة لم يعتبر فيما بين اصلاتين مواد تين على التوالي فلدفع الحرج حكم صلى الله عليه وسلم بتأخير إحدى الصلاتين وتعجيل الأخرى لئلا يكون بينهما زمان فاضل معتد به وليس المراد الجمع الحقيقي بل كل صلاة في وقتها وهو صلى الله عليه وسلم صاحب الشرع فما حكم به فهو الشرع وإنما جعل الشق الثاني أفضل لأن في العمل بالتحري احتمالا وقوله صلى الله عليه وسلم وغن قويت عليهما فمعناه أن بعد وقوع التحري إن فعلت الشق الثاني في زمان الظهر فهو أفضل للاحتياط فإن قويت عليهما فأنت أعرف بمحالك فافعلي هذا غاية الكلام في معنى الحديث لكن يخالف الحنفية في إيجابهم الغسل لكل صلاة فافهم فصل في تطهير النجاسات تطهير الثوب والبدن والمكان عن النجاسات الحقيقية فرض في الصلاة وشرط لها والمعتبر في عدم جواز الصلاة حمل المصلي شيئاً بحيث لا يكون مستمر باستمساكه بل بإمساك المصلي حتى لو صلى المصلي وجلس على رأسه حمامه نجسته أو صبي متلطخ بالنجاسة لا نفسد صلاته بخلاف ما إذا كان المحمول إناء نجساً ونحوه مما لا يستمسك بنفسه ثم المشروط في طهارة المكان طهارة موضع القدمي بالاتفقا وكذلك طهارة موضع الجبهة في السجود وأما طهارة موضع اليدين والركبتين فلا لأن وضعهما غير لازم عند السجود كذا قال أكثر المشائخ ولي فيه نظر لأنه لو سلم أن وضعها ليس شرطاً لكن يلزم حمل النجاسة في الصلاة والمخالطة لها في الصلاة وسنبين إن شاء الله تعالى لزوم وضع اليدين والركبتين واختار أبو الليث الفقيه أنه يجب طهارة موضع اليدين والركبتين ومنع صحة الرواية الأولى وقال بلزوم وضع اليدين والركبتين في السجود وهو الأشبه بالصواب والنجاسة عندنا قسمان نجاسة غليظة ويعفى عنها قدر الدرهم اعتبار الموضع الاستنجاء لأن الحجر لا يزيل النجاسة عن البدن فالموضع نجس ولذا لو انغمس في الماء القليل تفسده ومع ذلك قد عفى عند هذا القدر وموضع
المجلد
العرض
16%
تسللي / 588