اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الاستنجاء ومواضع سائر البدن مساوية في إيجاب التطهير فإذا أعفى موضع الاستنجاء عفى هذا القدر عن كل موضع من البدن والثوب وموضع الاستنجاء قد يكون بقدر الدرهم ولا يزيد عليه فقدر الدرهم معفو ثم المعتبر قدره في الوزن عند البعض مطلقاً وعند البعض في الكثيف من حيث الوزن ومن حيث المساحة في الرقيق وعند الأكثر من حيث المساحة مطلقاً وصححه في الهداية والدليل المذكور توجب ذلك أيضاً ومساحة الدرهم مقدار عرض الكف وتجمع النجاسة في ثوبين وفي موضعين من ثوب واحد فإن كان الكل قدر الدرهم يعفى وإن كان أزيد لا يعفى وإذا أصاب الثوب نجاسة نفذ في الجانب الآخر وفي كل مقدار عرض الكف فهو معفو يجوز به الصلاة لأن هذه النجاسة واحدة وإن كان الثوب ذا طاقين فنفذ النجاسة إلى الطاق الآخر وكان في كل طاق قدر عرض الكف لا يجوز الصلاة لأنهما نجاستان في ثوبين فتجمع النجاستان والصلاة مع تنجس الثوب والبدن بالقدر المعفو مكروهة كراهة التحريم حتى قيل لو علم قليل النجاسة عليه في الصلاة يرفضها ما لم يخف خروج الوقت أو فوت الجماعة كذا في فتح القدير والقسم الثاني النجاسة المخففة يعفى عنه ما لم يفحش ولم يقدر الإمام أبو حنيفة بشيء بل فوض على رأى المبتلى وقد روى تقديره بربع الثوب وهو مختار أكثر المشائه وبه افتوا واختلفوا فالأكثر على أن المعتبر ربع الثوب الذي أصابه النجاسة وقيل ربع أو في ثوب يجوز فيه الصلاة وروى عن الإمام أبي يوسف قدر ربع ثوب يكون شبراً في شبر وعنه ذراع في ذراع وعن الإمام محمد قرد القدمين وفي فتح القدير الأول أحسن لاعتبار الربع كثيراً كالكل كما في الثوب النجس الذي لا يجد المصلي غيره في انكشاف العورة هكذا قالوا وجعلوا مناط الخفة الغلظة تعارض النصوص كما هو مذهب الإمام أبي حنيفة أو وجود الاختلاف بين الأئمة كما هو مذهبهما وهذا العبد لا يفهم هذا المقام
43
المجلد
العرض
16%
تسللي / 588