اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

فإن الأحكام الشرعية أحكام الله تعالى أدركت بدلائل منصوبة من قبله من النصوص أو القياسات وما قالوا من معفوته قدر الدرهم صحيح لأنه قاد إليه دليل شرعي هو القياس على موضع الاستنجاء بل دلالة نص الاستنجاء وما قالوا من عفو الغير الفاحش من بعض النجاسات لا بد له من دليل دال على أن تلك النجاسات مخففة في نظر الشارع وجعلها معفوة ما لم يفحش ووجود التعارض والاختلاف لا يوجب التخفيف من قبل الشارع غذ لا تعارض عنده ولا اختلاف بل إن كان ما وقع فيه التعارض والاختلاف نجساً عند الشارع فحمه حكم سائر النجاسات في نظر الشارع وإن كان طاهر لا يجب التطهير وأما وجوب تطهير القدر الفاحش فيه وعفوما دونه فكلا لا بد له من دليل شرعي فافهم ثم النجاسات المغلظة الخمر وبول الآدمي وبول ما لا يؤكل لحمه غير الفرس والغائط والدم المسفوح وأما غير المسفوح فقد مر أنه طاهر والمسك أيضاً طاهر ويجوز الصلاة مع نافحة المسك وكذا دم البق ونحوه وخرؤ الدجاج والبط والأوز والقيء إن كان ملأ الفم وأما إذا لم يكن ملأ الفم فطاهر كما قد مر والمذي والودي والمني هذا كله باتفاق أئمتنا الثلاثة لعدم تعارض النصوص ولا وجود الاختلاف والظن أن الاختلاف الذي الذي اعتبراه هو الاختلاف في الصدر لالاول وإلا ففي نجاسته المني خلاف الإمام الاشفعي وروث الحمار والفرس وحنثى البقر وبعر الإبل والغنم فنجس مغلظ عند الإمام أبي حنيفة لما عن ابن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمر في أتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد وأخذت الروثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا ركس رواه البخاري فهذا نص على النجاسة ولم يعارضه نص آخر فصارت النجاسة مغلظة وعندهما نجاسة الروث والخثي والبعر مخففة لوجود الاختلاف لأنه روى عن أبي موسى الأشعري أنه صلى في مرابض الغنم والإبل كما هو مذكور في صحيح البخاري تعليقا وروى عنه طهارة هذه الأشياء فقد وجد
المجلد
العرض
16%
تسللي / 588