اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الاختلاف وبه ثبت التخفيف عندهما ولأن فيه ضرورة لامتلاء الطرق بها والضرورة متواتر في التخفيف وأجاب في الهداية بأن الضرورة إنما هي في لانعال وقد كفت مؤنتها حيث يطهر بالدلك والمسح في انحصار الضرورة في النعال تأمل وروى عن الإمام محمد أنه لما دخل الري ورأى بكون الناس في الوات أفتى أن الكثر الفاحش غير مائع وقاس المشائخ عليه طين بخارى فحكموا بطهارته اعلم أنه روى الإمامان أحمد ومالك والترمذي عن أم سلمة قالت لها امرأة في اطيل ذيلي وأمشي في مكان القذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهر ما بعده وعن امرأة من عبد الأشهل قالت قلت يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا أمطرنا قال أليس بعدها طريقاً هي أطيب منها قلت بلى قال فهذه بهذه رواه أبو داود فهذا أن الحديثان تدلان صريحاً أن قذر الطريق إذا اختلف بالتراب الطاهر من الطريق وقت المرور يكون المجموع طاهر في حق المار ولا يصح حمل القذر على اليابس لأنه يأبى عنه قولهما فكيف نفعل إذا أمطرنا فقد لزم طهارة طين البخارى لأنه ليس إلا تراب الطريق وإلا قذار الواقعة فيها فالأشبه بالصواب ما أفتوا به من طهارة طين بخارى وهكذا الحكم في كل بلدة يكون فيه عموم البلوى وبول ما يؤكل لحمه وبول الفرس نجس مخفف عندهما وطاهر عند الإمام محمد أما عند الإمام أبي حنيفة فللتعارض وأما عند الإمام ابي يوسف فللاختلاف فيه وأنت قد عرفت أن التعارض ليس إلا في بول الإبل مطلقاً بل حال التداوي وأما في غير الإبل وفيه لغير التداوي
44
المجلد
العرض
16%
تسللي / 588