شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
السنة
5.وإذا تعارض ضربا ترجيح، فالرجحان بما هو في الذات أولى بالاعتبار من الرجحان بما هو في الحال: كابن ابن ابن أخ وبنت بنت بنت أخ، الأول راجح بالذات وهو الذكورة، من الآخر بالحال، وهو القرب من الميت.
[(وإذا كان في أحد الخبرين زيادة) لم تكن في الآخر، (والرَّاوي واحدٌ، يؤخذ بالمثبت للزِّيادة) مثل: ما روى ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادّا» (¬1)، وفي رواية لم يذكر «والسلعة قائمة» (¬2)، فأخذ بالمثبت للزيادة، فلا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة.
(وإذا اختلف الراوي جعل) الخبر (كالخبرين وعمل بهما)؛ لأنَّ الظاهر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقتين، فيجب العمل بهما بحسب الإمكان (عملاً بأنَّ المطلق لا يحمل على المقيد في حكمين).
ومثل له بما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطَّعام قبل قبضه» (¬3)، رواه ابن عبَّاس - رضي الله عنه -، ورُوِي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض» (¬4)، فقلنا: لا يجوز بيع الطَّعام قبل
¬__________
(¬1) عن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع) في سنن الدارمي 2: 325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 751: بلفظ: «أما الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الطعام أن يباع حتى يقبض).
(¬4) في المعجم الأوسط 2: 154، وفي موطأ محمد 3: 163: بلفظ: (أنَّ حكيم بن حزم ابتاع طعاماً أمر به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للناس، فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه، فسمع بذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فردَّ عليه وقال: لا تبع طعاماً ابتعته حتى تستوفيه».
[(وإذا كان في أحد الخبرين زيادة) لم تكن في الآخر، (والرَّاوي واحدٌ، يؤخذ بالمثبت للزِّيادة) مثل: ما روى ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادّا» (¬1)، وفي رواية لم يذكر «والسلعة قائمة» (¬2)، فأخذ بالمثبت للزيادة، فلا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة.
(وإذا اختلف الراوي جعل) الخبر (كالخبرين وعمل بهما)؛ لأنَّ الظاهر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقتين، فيجب العمل بهما بحسب الإمكان (عملاً بأنَّ المطلق لا يحمل على المقيد في حكمين).
ومثل له بما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطَّعام قبل قبضه» (¬3)، رواه ابن عبَّاس - رضي الله عنه -، ورُوِي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض» (¬4)، فقلنا: لا يجوز بيع الطَّعام قبل
¬__________
(¬1) عن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع) في سنن الدارمي 2: 325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 751: بلفظ: «أما الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الطعام أن يباع حتى يقبض).
(¬4) في المعجم الأوسط 2: 154، وفي موطأ محمد 3: 163: بلفظ: (أنَّ حكيم بن حزم ابتاع طعاماً أمر به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للناس، فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه، فسمع بذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فردَّ عليه وقال: لا تبع طعاماً ابتعته حتى تستوفيه».