أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الأحكام

ب. (وسببٌ مجازيّ) باعتبار ما يؤول: (كاليمين بالله تعالى) سُمّيت سبباً للكفَّارة مجازاً؛ لأنَّ اليمينَ إنَّما عقدت للبرّ، لكنَّها تفضي إلى الحكم عند زوال المانع، فكانت سبباً باعتبار ما يؤول، (ونحوها): أي نحو اليمين: كالطلاق المعلّق بشرط.
(وهو): أي السبب المجازي (من العلِّل)؛ لأنَّه علَّة العلة، إلا أنَّ الحكم يًضاف إلى العلَّة، فلو أًضيف إلى السَّبب كان سبباً في معنى العلَّة: كسوق الدَّابة وقَودها كلّ واحدٍ منهما سببٌ لتلف ما يتلف بوطئها حالة السَّوق والقَود، وقد تخلَّل بينه وبين التَّلف ما هو علّة، وهو فعلُ الدَّابة، لكنَّ هذه العلّة مضافةٌ إلى السَّوق والقَود؛ لعدم صلاحيَّة إضافة الحكم إلى العلَّة.
2. (والعلَّة: وهي عبارةٌ عمَّا يُضاف إليه وجوب الحكم) ابتداءً.
فخرج بالأَوَّل: الشَّرط، وبالثاني: السَّبب والعَلَامة وعلَّة الحكم (¬1) والتعليقات.
وتتمُّ العلَّة الشَّرعية الحقيقية بثلاثةِ أشياء: الاسم والمعنى والحكم.
فالأوَّل: أن تكون في الشَّرع موضوعة لموجبها.
والثَّاني: أن يُضاف ذلك الحكم إليها بلا واسطة.
والثَّالث: أن يَثبت الحكم عند وجودها بلا تراخ.
¬__________
(¬1) في أ و ب: «العلة».
المجلد
العرض
88%
تسللي / 138