أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الأحكام

والسَّابع: علَّةٌ اسماً وحكماً لا معنى: كالسَّفر، فإنَّه علَّةٌ للتَّرخص اسماً؛ لأنَّها تُضاف إليه، وحكماً؛ لأنَّها تثبت بنفس السَّفر متصلّة به، لا معنى؛ لأنَّ المؤثر في ثبوتها المشقّة لا نفس السَّفر.
3. (والشَّرط: وهو) لغةً: العلامة.
وشرعاً: (ما يتعلَّق به الوجود دون الوجوب): أي دون أن يكون مؤثِّراً في وجوده.
واحترز به عن العلَّة، قيل: ولا بُدّ أن يزيد قيداً آخر، وهو: أن يكون خارجاً عن ماهيَّة ذلك الشَّيء؛ ليخرج به جزؤه، فإنَّه أيضاً ممّا يتوقّف عليه وجود الشَّيء، وليس بمؤثِّر فيه.
وأقسامه خمسة:
الأوَّل: شرطٌ محضٌ، وهو الذي يتوقّف انعقاد العلَّة على وجوده، مثل دخول الدَّار بالنَّسبة إلى وقوع الطَّلاق المعلق به في قوله: إن دخلتِ الدَّار فأنتِ طالق، فإنَّ انعقاد قوله: أنتِ طالق علَّة لوقوع الطلاق موقوف على وجوده وليس له تأثير فيه.
الثَّاني: شرطٌ هو في حكم العلَّة: كحفر البئر في الطَّريق، فإنَّه شرطٌ لتلف ما تلف بالسُّقوط، والعلّة ثقل السَّاقط، والمشي سبب، لكن العلَّة ليست صالحة لإضافة الحكم إليها، فأُضيف إلى الشَّرط، وكذا شَقّ الزِّقّ الذي فيه مائع، فإنَّه شرط، والعلّة مَيَعَانه، وهي علَّةٌ غير صالحة لإضافة الحكم إليها، فأضيف إلى الشَّرط.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 138