أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الأحكام

والثَّالث: شرطٌ له حكم السَّبب، وهو الشَّرط الذي تخلَّل بينه وبين مشروطه فعل فاعل مختار غير منسوب لذلك الشَّرط، كما إذا حلّ قيد عبد فأبق، فالحلّ شرط التلف، وهو متقدم صورةً ومعنىً، فأشبه السبب، والإباق علَّة، وهو غير حادث بالحلّ فانقطع عن الشرط، وكان التلف مضافاً للعلَّة، فلا يضمن الحالّ، ومثله مَن فتح باب قفص فطارَ الطيرَ عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وألحق محمد - رضي الله عنه - فعل الطير بسيلان ما في الزق.
والرابع: شرط اسماً لا حكماً، وهو ما يفتقر الحكم إلى وجوده ولا يوجد عنده: كأوَّل الشَّرطين في حكم يتعلَّق بهما: كقوله لامرأته: إن دخلت هذه (¬1) الدار وهذه الدار فأنتِ طالق، فمَن حيث إنَّه يتوقَّف الحكم عليه سُمّي شرطاً، ومن حيث إنَّه لا يوجد عنده لا يكون شرطاً حكماً.
والخامس: شرط هو كالعلامة: كالإحصان في الزِّنا.
ويعرف الشرط بصيغته: كإن دخلت الدار، ودلالته كقوله: المرأة التي أتزوج طالق.
4. (والعلامة: وهي ما يعرف الوجود): أي وجود الحكم (من غير تعلُّق وجود ولا وجوب): كالإحصان، فلا يضمن شهوده إذا رجعوا، واختار بعضٌ أنَّ الإحصانَ شرطٌ.
(فصل في الأهلية):
¬__________
(¬1) ساقطة من أ و ب.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 138