أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

كله): أي كلُّ الجنس باعتبار معنى الفرديّة، لا باعتبار معنى العدد، فصار من حيث هو جنساً واحداً، وإن كان له أفراد (على الصَّحيح) احترازاً من قول زُفر - رضي الله عنه -: أنَّه يحتمل العدد.
وتظهر ثمرة الخلاف: فيمَن قال لزوجته: طلِّقي نفسك، فإنَّ لها أن تطلِّق نفسها واحدةً، وإن نَوَى الزَّوج الثَّلاث، فطلَّقت نفسها ثلاثاً وقعن، وإن نَوَى الزَّوج ثنتين، فطلَّقت نفسها ثنتين، لم يقع شيء عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يقع ثنتان.
لنا: أنَّ العددَ ليس بموجب ولا محتمل، فلا تصحّ نيِّته، إلا أن تكون المرأة أَمةً؛ لأنَّ ذلك جنس طلاقها.
(وحكمه): أي حكمُ الأمر، يعني الثَّابت به، وهو الإتيان بالمأمور به (نوعان) بالقسمة الأولية.
(أداء: وهو إقامة الواجب): أي إخراجه إلى الوجود على حسبه، واللام للعهد: أي الذي وجب بالأمر ابتداءً.
(وقضاء: وهو تسليم مثله): أي مثل الواجب (به): أي بالأمر إشارة إلى أنَّ المراد منه أفعال الجوارح، لا ما في الذمة وهو نفس الوجوب؛ لأنَّ ذلك بالسبب لا بالأمر.
(ويتبادلان): أي الأداءُ والقضاءُ فيُقال: هذا مكان هذا (مجازاً)، فيحتاج إلى قرينةٍ، كما يُقال: أدَّى ما عليه من الدَّين، فقوله: من الدَّين؛ قرينةٌ يُفهم منها القضاء؛ لأنَّ أداءَ حقيقة الدَّين محالٌ، والجامعُ ما في كلٍّ منهما من التَّسليم.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 138