اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

غيره، (فيُصاب): أي يتأدَّى (بمطلق الاسم)، وهو الصَّوم، بأن يقول: نويتُ أن أصوم، ويتأدّى (مع الخطأ في الوصف): أي في وصف الصَّوم، بأن ينوي صوم القضاء، أو النَّذر، أو النَّفل؛ لأنَّ الوقتَ لا يقبل الوصف، فلغت نيّته وبقيت نيّة أصل الصَّوم، وبها يتأدّى.
(إلاّ في المسافر ينوي واجباً آخر) المستثنى منه محذوف، يعني يُصاب (¬1) فرض الوقت مع الخطأ في الوصف في حقِّ كلِّ أحدٍ إلاَّ في حقِّ المسافر، فإنَّ الصَّوم لا يُصاب في حقِّهِ مع الخطأ في وصفِه، بل يقع عمَّا نَوَى (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -).
وقال أبو يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم -: المسافرُ والمقيمُ سواءٌ في هذا؛ لأنَّ السَّببَ وهو شهود الشَّهر تحقَّق في حقِّهما، إلا أنَّ الشَّرع أثبت له التَّرخُّص، فإذا ترك التَّرخُّص كان المسافرُ والمقيمُ سواء، فيقع عن الفرض.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ وجوبَ الأداء لَمَّا سقط عنه صار رمضان في حقِّ أدائه كشعبان، فيقع عمَّا نَوَى.
(وفي النَّفل عنه): أي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - (روايتان):
في روايةٍ: إذا نَوَى النَّفل يكون صائماً عن الفرض، وهذا هو الأصحّ.
وفي روايةٍ: يكون صائماً عن النَّفل (¬2)، وجه هذه ما تقدَّم.
¬__________
(¬1) في أ و ب: «مصاب».
(¬2) لأنَّ الصوم غير واجب على المسافر في رمضان؛ بدليل: أنَّه يباح له الفطر، فأشبه خارج رمضان، ولو نوى التطوع خارج رمضان يقع عن التطوع، هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية أبي يوسف، وقال القدوري: هي الأصح، وهذا عندهما، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: أنَّه يقع عن رمضان؛ لأنَّ الصوم واجب على المسافر، وهو العزيمة, والإفطار له رخصة، فإذا اختار العزيمة وترك الرخصة صار هو والمقيم سواء، فيقع صومه عن رمضان كالمقيم. ينظر: البدائع 2: 84، وغيره.
وهذا التصحيح المذكور عن القدوري ذكر ابن عابدين في رد المحتار 2: 86 عن البحر الرائق 2: 281غيره، فقال: وإن نوى النفل أو أطلق، فعن الإمام روايتان، أصحهما وقوعه عن رمضان؛ لأنَّ فائدة النفل الثواب، وهو في فرض الوقت أكثر. وينظر: التعليقات المرضية ص155، وغيرهما.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 138