شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
الكتاب
(ومنه): أي من الخاصّ (النهي):
وهو قول القائل لغيره: لا تفعل، وإنَّما كان من الخاصّ؛ لما تقدَّم في الأمر.
(وينقسم) النَّهي (في) اقتضائه (صفة القبح كالأمر): أي كانقسام الأمر (في اقتضائه) لصفة (الحُسُن) للمأمور به.
فالقسم (الأَوَّل) من المنهي عنه (ما قبح لمعنى في عينه وضعاً): كالكفر، وُضِع لمعنى قبيح في ذاته، وهو كُفران النِّعم، (أو شرعاً): كبيع الحرّ عُلِمَ من الشَّرع قبحه لا من العقل، ونصب وضعاً وشرعاً على التمييز؛ لأنَّ قبحَ الشَّيء يكون باعتبار أُمور.
وحكم هذا النَّوع: أنَّ المنهيَ عنه غيرُ مشروع أصلاً.
(و) القسم (الثَّاني: ما قبح لمعنى في غيره): أي في (¬1) غير المنهي عنه (وصفاً) قائماً بالمنهي عنه لا يقبل الانفكاك، كصوم يوم النَّحر، فإنَّه إمساكٌ لله تعالى، فلم يقبح باعتبارها، بل باعتبار وصفه، وهو الإعراضُ عن ضيافة الرَّبّ تعالى في هذا اليوم.
وحكمه: أنَّ المنهي عنه بعد النَّهي مشروعٌ بأصله غيرُ مشروع بوصفه، فيصحَّ النَّذر به، وإذا فعله يخرج عن العهدة.
(ومجاوراً): أي مصاحباً ومقارناً في الجملة: كالبيع وقت النِّداء، قبحه للاشتغال بالبيع عن السَّعي، وهو مجاورٌ للبيع قابلٌ للانفكاك عنه، كما إذا باع في
¬__________
(¬1) ساقطة من أ و ب.
وهو قول القائل لغيره: لا تفعل، وإنَّما كان من الخاصّ؛ لما تقدَّم في الأمر.
(وينقسم) النَّهي (في) اقتضائه (صفة القبح كالأمر): أي كانقسام الأمر (في اقتضائه) لصفة (الحُسُن) للمأمور به.
فالقسم (الأَوَّل) من المنهي عنه (ما قبح لمعنى في عينه وضعاً): كالكفر، وُضِع لمعنى قبيح في ذاته، وهو كُفران النِّعم، (أو شرعاً): كبيع الحرّ عُلِمَ من الشَّرع قبحه لا من العقل، ونصب وضعاً وشرعاً على التمييز؛ لأنَّ قبحَ الشَّيء يكون باعتبار أُمور.
وحكم هذا النَّوع: أنَّ المنهيَ عنه غيرُ مشروع أصلاً.
(و) القسم (الثَّاني: ما قبح لمعنى في غيره): أي في (¬1) غير المنهي عنه (وصفاً) قائماً بالمنهي عنه لا يقبل الانفكاك، كصوم يوم النَّحر، فإنَّه إمساكٌ لله تعالى، فلم يقبح باعتبارها، بل باعتبار وصفه، وهو الإعراضُ عن ضيافة الرَّبّ تعالى في هذا اليوم.
وحكمه: أنَّ المنهي عنه بعد النَّهي مشروعٌ بأصله غيرُ مشروع بوصفه، فيصحَّ النَّذر به، وإذا فعله يخرج عن العهدة.
(ومجاوراً): أي مصاحباً ومقارناً في الجملة: كالبيع وقت النِّداء، قبحه للاشتغال بالبيع عن السَّعي، وهو مجاورٌ للبيع قابلٌ للانفكاك عنه، كما إذا باع في
¬__________
(¬1) ساقطة من أ و ب.