اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

يخرج منها بلا صنعةٍ: كالجمار والطَّلع والرَّامخ (¬1) والبُسر والرُّطب وصفره والتَّمر لا النَّبيذ والخلّ المتخذ منه.
وكذا إذا كانت مهجورة ـ وهي ما يُمكن الوصول إليها إلا أنَّ النَّاس هجورها أي تركوها ـ كما إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان؛ لأنَّ حقيقة وضع قدمه حافياً وإن لم يدخل، وهذا مهجورٌ عرفاً، والمهجورُ عرفاً كالمتعذِّر، فانصرف اليمين إلى الدُّخول، وهو المجازُ المتعارف، فيحنث إن دخلها حافياً أو منتعلاً، راكباً أو ماشياً.
والمهجور شرعاً كالمهجور عادة، كالخصومة مهجورة شرعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} (¬2)، فإذا وكّله بها انصرف التوكيل بها إلى الجواب بنعم أو بلا.
ولو كان للفظ حقيقة مستعملة، ومجاز متعارف، فالعمل بالحقيقة عنده وبالمجاز عندهما، كما إذا حلف لا يأكل حنطة، فاليمين عنده على عينها، وعندهما على ما يتخذ منها.
(وتترك الحقيقة:
أ. بدلالة العادة)، كما إذا حلف لا يأكل رأساً الحقيقة ما يسمى رأساً، وهو متروك عادة، يقع يمينه على ما يكبس في التَّنانير ويُسلق بدلالة العادة.
¬__________
(¬1) وهو التمر لا يزال بسراً، كما في تكملة المعاجم العربية 5: 213.
(¬2) الأنفال: 46.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 138