اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

ويَحِلّ بلا ذكاةٍ، والمطلقُ ينصرفُ إلى الكامل في الحقيقة، فدلالة الاشتقاق والإطلاق صرفت اليمين عن السَّمك.
3. (والصَّريح) لغةً: الظَّاهر والخالص.
(وهو) اصطلاحاً (ما): أي لفظ (ظَهَرَ مرادُه): أي المراد منه ظهوراً (بيِّناً): أي تامَّاً، احترز به عن الظَّاهر، فإنَّ الظُّهورَ فيه ليس بتامٍّ؛ لبقاءِ الاحتمال.
وبكثرةِ الاستعمال يخرج النَّصُّ والمفسَّر؛ لأنَّ ظهورَهما بالبيانِ والقرائنِ لا بكثرةِ الاستعمال: كقوله: أنتَ حرٌّ وأنتِ طالقٌ.
(وحكمُه): أي حكم الصَّريح (ثبوت موجبه): أي ما يوجبه اللفظ الصَّريح من الحريةِ في المثال الأوَّل، والطَّلاق في الثَّاني، حال كونه (مستغنياً عن العزيمة): أي النية، فيقع العتق والطَّلاق المتقدِّمان (¬1) نَوَى أو لم ينو.
4. (والكناية: وهي ما): أي لفظ (لم يظهر المراد به إلا بقرينة): كـ «هو يفعل»، فإنَّ هذه الهاء لا تميز زيداً عن (¬2) عمرو إلا بقرينةٍ تنضمُّ إلى ذلك، كسبقه في الذِّكر.
(وحكمُها): أي حكمُ الكناية (عدم العمل بها بدون نيّة)؛ لأنَّه لا يثبت الحكم الشَّرعيّ بها إلا بنيّة المتكلِّم، كما في كنايات (¬3) الطَّلاق حال الرِّضى (أو ما
¬__________
(¬1) ساقطة من ب.
(¬2) في جـ: «من».
(¬3) في أ و ب: «نية».
المجلد
العرض
51%
تسللي / 138