اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

يقوم مقامها): أي مقام النِّيَّة، مثل مذاكرة الطَّلاق فيما يصلح جواباً أو ردّاً، نحو: خليّة.
(والأصلُ في الكلام هو الصَّريحُ)؛ لأنَّ الكلامَ للإفهامِ والإفادةِ، والصَّريحُ هو التَّامُّ في هذا المعنى، (وفي الكنايةِ قصورٌ) عن البيان؛ (لاشتباهِ المرادِ)، فيتوقَّفُ في إفادةِ المقصودِ على قرينةٍ.
ويظهر هذا التَّفاوت الحاصل بين الصَّريح والكناية فيما يدرأُ بالشُّبهات، حيث جاز إثباتُها بالصَّريح دون الكناية، حتى إنَّ مَن قال لآخر: جامعتَ فلانةً، لا يجب عليه حدُّ القذف؛ لأنَّه لم يُصَرِّح بالزِّنا، ويجب إذا قال: زنيتَ بها.
(الرَّابع): أي القسم الرَّابع من أصلِ الأقسام (في معرفة): أي إدراك (وجوه): أي طرق (الوقوف): أي الاطّلاع (على أحكام النَّظم): أي المراد منه.
فحاصله معرفة طرق وقوف السَّامع على مراد المتكلِّم في الأحكام الثَّابتة بنظم الكلام ومعناه.
قيل: المعرفة صفة العارف، والتَّقسيم للكتاب، وتقسيم الكتاب باعتبار صفة في غيره لا يستقيم.
أجيب: بجعلها مصدراً بمعنى المفعول.
قلت: يعكر عليه قوله: «الاستدلال»، فإنَّه صفة للمستدلّ، لا لما يعرف من الأقسام مع نبوه في الكلام، فكان الأولى ترك هذه العبارة والتعبير بما يستدل بعبارته إلى آخره.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 138