شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
الكتاب
2. (وبإشارته): أي الاستدلال بإشارة النّصّ، (وهو العمل بما): أي بحكم (ثبت بنظمه): أي بتركيبه من غير زيادةٍ ولا نقصان، وبه يخرج (¬1) دلالة النّص؛ لأنَّه ثابت بمعنى في النظم (لغةً): أي غير مسوق له، وكان حقّ المصنِّف أن يذكره، وهذا ظاهر في إرادة عمل الجوارح، فإن حمل العمل على إثبات الحكم يصير تقديره: إثبات الحكم بمعنى ثبت بالنظم لغة، وفيه تكلف لا يخفى.
مثاله قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُن} (¬2) سيق الكلام لإثبات النَّفقة والكسوة على الأب؛ لأنَّه المولود له، فهذا عبارة النَّصّ.
وفيه إشارة إلى أنَّ النسبَ إلى الآباء؛ لأنَّ اللام للاختصاص، ولم يختصّ به الأب من حيث الملك، فاختصّ بالنسب (¬3)، وهو غير مسوق له.
وعلى ما هو الأولى: فهو النظم الدالّ على اللازم الذاتي الذي لم يسق له أصلاً، ولم يحتج إليه لصحة الحكم.
(وهما): أي العبارة والإشارة (سواء في إيجاب الحكم): أي في إثباته؛ لأنَّ كلاً منهما يفيد الحكم بظاهره، (والأول) وهو العبارة (أحقُّ عند التَّعارض) من الثَّاني، وهو الإشارة؛ لأنَّ الأَوَّلَ منظومٌ مسوقٌ له، والثَّاني غير مسوق.
مثال التعارض: ما أورده السادة الفقهاء الشافعية في كتبهم من حديث: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين. قيل: ما نقصان دينهن؟ قال: تقعد إحداهن شطر
¬__________
(¬1) في أ و ب: «تخرج».
(¬2) البقرة: 233.
(¬3) في أ و ب: «النسب».
مثاله قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُن} (¬2) سيق الكلام لإثبات النَّفقة والكسوة على الأب؛ لأنَّه المولود له، فهذا عبارة النَّصّ.
وفيه إشارة إلى أنَّ النسبَ إلى الآباء؛ لأنَّ اللام للاختصاص، ولم يختصّ به الأب من حيث الملك، فاختصّ بالنسب (¬3)، وهو غير مسوق له.
وعلى ما هو الأولى: فهو النظم الدالّ على اللازم الذاتي الذي لم يسق له أصلاً، ولم يحتج إليه لصحة الحكم.
(وهما): أي العبارة والإشارة (سواء في إيجاب الحكم): أي في إثباته؛ لأنَّ كلاً منهما يفيد الحكم بظاهره، (والأول) وهو العبارة (أحقُّ عند التَّعارض) من الثَّاني، وهو الإشارة؛ لأنَّ الأَوَّلَ منظومٌ مسوقٌ له، والثَّاني غير مسوق.
مثال التعارض: ما أورده السادة الفقهاء الشافعية في كتبهم من حديث: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين. قيل: ما نقصان دينهن؟ قال: تقعد إحداهن شطر
¬__________
(¬1) في أ و ب: «تخرج».
(¬2) البقرة: 233.
(¬3) في أ و ب: «النسب».