شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
الكتاب
(والثَّابتُ به) بدلالة النَّصِّ (لا يحتمل التَّخصيص؛ إذ لا عموم له)؛ لأنَّ العموم من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدلالة.
4. (والثابت باقتضائه): أي باقتضاء النصّ يعني بمقتضاه، والاقتضاء الطلب (وهو ما): أي حكم (لم يعمل النص إلا بشرط تقدُّمه): أي تقدُّم ذلك الحكم (عليه): أي على النصّ.
قالوا مثاله: أعتق عبدك عنِّي بألفٍ، فلا يصحّ إلا بالبيع، فالبيعُ مقتضى، وما ثبت به وهو الملك حكم المقتضي، فيثبت البيع مُقدَّماً على الإعتاق؛ لأنَّه بمنزلةِ الشَّرط لصحَّتِه.
قلت (¬1): إلا أنَّ هذا ليس من النصوص، والكلام في اقتضاء النص، وهو من الكتاب قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَة} (¬2).
ومن السُّنَّة حديث: «رفع عن أمتي الخطأ».
قلت: لفظه: «إنَّ الله تعالى وضع عن أُمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» (¬3)، رواه ابنُ ماجه وابنُ حبَّان والحاكم، وقال: صحيحٌ على شرطهما.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ و ب.
(¬2) القصص: 3.
(¬3) قال السيوطي: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي 2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه) وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر.
وأخرج ابن ماجه 1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه قال: (إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
ورواه ابن ماجه 1: 659، وابن حبان في صحيحه 16: 202، والحاكم في المستدرك 2: 216، والبيهقي في السنن الكبير 7: 356، والدارقطني 4: 170، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 95، والطبراني في الكبير 11: 133، والصيداوي في مسند الشيوخ 1: 362، والعقيلي 4: 145، والخطيب في تاريخ بغداد 7: 377 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه بلفظ: (إنَّ الله تجاوز ... .)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وروى عبد الرزاق 6: 409 عن الحسن - رضي الله عنه - مرفوعاً: (تُجوز عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه).
قال ابن أبي حاتم في العلل 1: 431 سألت أبي عنها، فقال: هذه أحاديث منكرة كأنَّها موضوعة، وقال في موضع آخر لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده.
وقال عبد الله بن أحمد في العلل 1: 562 سألت أبي عنه فأنكره جداًَ، وقال: ليس يروي هذا إلا الحسن - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقل الخلال عن أحمد قال: مَن زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنّ الله أوجب في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة، يعني مَن زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف.
قال محمد بن نصر عقب إيراده: ليس له إسناد يحتج بمثله.
وقال العجلوني في كشف الخفاء 1: 552 - 523: مجموع هذه الطرق تظهر أنَّ للحديث أصلاً، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه: (إنَّ الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به). وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، خلاصة البدر المنير 1: 154.
4. (والثابت باقتضائه): أي باقتضاء النصّ يعني بمقتضاه، والاقتضاء الطلب (وهو ما): أي حكم (لم يعمل النص إلا بشرط تقدُّمه): أي تقدُّم ذلك الحكم (عليه): أي على النصّ.
قالوا مثاله: أعتق عبدك عنِّي بألفٍ، فلا يصحّ إلا بالبيع، فالبيعُ مقتضى، وما ثبت به وهو الملك حكم المقتضي، فيثبت البيع مُقدَّماً على الإعتاق؛ لأنَّه بمنزلةِ الشَّرط لصحَّتِه.
قلت (¬1): إلا أنَّ هذا ليس من النصوص، والكلام في اقتضاء النص، وهو من الكتاب قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَة} (¬2).
ومن السُّنَّة حديث: «رفع عن أمتي الخطأ».
قلت: لفظه: «إنَّ الله تعالى وضع عن أُمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» (¬3)، رواه ابنُ ماجه وابنُ حبَّان والحاكم، وقال: صحيحٌ على شرطهما.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ و ب.
(¬2) القصص: 3.
(¬3) قال السيوطي: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي 2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه) وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر.
وأخرج ابن ماجه 1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه قال: (إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
ورواه ابن ماجه 1: 659، وابن حبان في صحيحه 16: 202، والحاكم في المستدرك 2: 216، والبيهقي في السنن الكبير 7: 356، والدارقطني 4: 170، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 95، والطبراني في الكبير 11: 133، والصيداوي في مسند الشيوخ 1: 362، والعقيلي 4: 145، والخطيب في تاريخ بغداد 7: 377 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه بلفظ: (إنَّ الله تجاوز ... .)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وروى عبد الرزاق 6: 409 عن الحسن - رضي الله عنه - مرفوعاً: (تُجوز عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه).
قال ابن أبي حاتم في العلل 1: 431 سألت أبي عنها، فقال: هذه أحاديث منكرة كأنَّها موضوعة، وقال في موضع آخر لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده.
وقال عبد الله بن أحمد في العلل 1: 562 سألت أبي عنه فأنكره جداًَ، وقال: ليس يروي هذا إلا الحسن - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقل الخلال عن أحمد قال: مَن زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنّ الله أوجب في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة، يعني مَن زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف.
قال محمد بن نصر عقب إيراده: ليس له إسناد يحتج بمثله.
وقال العجلوني في كشف الخفاء 1: 552 - 523: مجموع هذه الطرق تظهر أنَّ للحديث أصلاً، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه: (إنَّ الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به). وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، خلاصة البدر المنير 1: 154.