شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الخلاف بين الفقهاء في حجية قول الصحابي - رضي الله عنه -:
المطلب الأول: الخلاف بين الفقهاء في حجية قول الصحابي - رضي الله عنه -:
ليس بحثنا فيما يتعلَّقُ بما شاع من قول الصحابيّ - رضي الله عنه - وسكتوا عنه، فإنَّه يعتبرُ نوعاً من أنواع الإجماع، وهذا متفق على تقليد (¬1) الصحابيّ - رضي الله عنه - به (¬2)، وإنَّما الخلاف في غيره، قال الزركشي (¬3): «إنَّما الخلاف المشهور في أنَّه هل هو حجّة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين؟ وفيه أقوال:
الأول: أنَّه ليس بحجة مطلقاً كغيره من المجتهدين، وهو قول الشافعيّ في الجديد, وإليه ذهب جمهور الأصوليين من أَصحابنا والمعتزلة، ويومئ إليه الإمام أحمد, واختاره أبو الخطاب من أصحابه، وزعم عبدُ الوهاب أنَّه الصحيحُ الذي يقتضيه مذهب مالك؛ لأنَّه نصَّ على وجوب الاجتهاد واتباع ما يؤدي إليه صحيح النظر، فقال: وليس في اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - سعة, إنَّما هو خطأ أو صواب.
الثاني: أنَّه حجةٌ شرعية مقدمة على القياس, وهو قوله في القديم، ونقل عن مالك وأكثر الحنفية».
¬__________
(¬1) التقليد اتباع الرجل غيره فيما سمعه يقول أو في فعله على زعم أنَّه محقّ بلا نظر في الدليل، فكأن المقلد جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه. ينظر: اللكنوي، قمر الأقمار، 2: 100.
(¬2) ينظر: صدر الشريعة، التنقيح والتوضيح، 2: 33، والتركماني، دراسات في أصول الحديث، ص444.
(¬3) في الزركشي، البحر المحيط، 4: 58.
ليس بحثنا فيما يتعلَّقُ بما شاع من قول الصحابيّ - رضي الله عنه - وسكتوا عنه، فإنَّه يعتبرُ نوعاً من أنواع الإجماع، وهذا متفق على تقليد (¬1) الصحابيّ - رضي الله عنه - به (¬2)، وإنَّما الخلاف في غيره، قال الزركشي (¬3): «إنَّما الخلاف المشهور في أنَّه هل هو حجّة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين؟ وفيه أقوال:
الأول: أنَّه ليس بحجة مطلقاً كغيره من المجتهدين، وهو قول الشافعيّ في الجديد, وإليه ذهب جمهور الأصوليين من أَصحابنا والمعتزلة، ويومئ إليه الإمام أحمد, واختاره أبو الخطاب من أصحابه، وزعم عبدُ الوهاب أنَّه الصحيحُ الذي يقتضيه مذهب مالك؛ لأنَّه نصَّ على وجوب الاجتهاد واتباع ما يؤدي إليه صحيح النظر، فقال: وليس في اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - سعة, إنَّما هو خطأ أو صواب.
الثاني: أنَّه حجةٌ شرعية مقدمة على القياس, وهو قوله في القديم، ونقل عن مالك وأكثر الحنفية».
¬__________
(¬1) التقليد اتباع الرجل غيره فيما سمعه يقول أو في فعله على زعم أنَّه محقّ بلا نظر في الدليل، فكأن المقلد جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه. ينظر: اللكنوي، قمر الأقمار، 2: 100.
(¬2) ينظر: صدر الشريعة، التنقيح والتوضيح، 2: 33، والتركماني، دراسات في أصول الحديث، ص444.
(¬3) في الزركشي، البحر المحيط، 4: 58.