شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ السنةُ النبويّةُ الشريفةُ تعد المصدرُ الثاني من مصادرِ التشريع الإسلامي، فيجب العمل بالسنة كما يجب العمل بالكتاب؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} النساء: 59،وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل: 44، وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك.
وتحرير محلّ النزاع عموماً في موضوع بحثنا: أنَّ الأمة اتفقت على الاحتجاج بالسنةَ بعد كتاب الله - جل جلاله - فيما إذا لم تجد فيه حكماً، كما في حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أوفده - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليكون قاضياً هناك، قال له - صلى الله عليه وسلم -: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنَّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهدُ فيه برأيي، فقال رسول الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ السنةُ النبويّةُ الشريفةُ تعد المصدرُ الثاني من مصادرِ التشريع الإسلامي، فيجب العمل بالسنة كما يجب العمل بالكتاب؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} النساء: 59،وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل: 44، وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك.
وتحرير محلّ النزاع عموماً في موضوع بحثنا: أنَّ الأمة اتفقت على الاحتجاج بالسنةَ بعد كتاب الله - جل جلاله - فيما إذا لم تجد فيه حكماً، كما في حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أوفده - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليكون قاضياً هناك، قال له - صلى الله عليه وسلم -: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنَّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهدُ فيه برأيي، فقال رسول الله