شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث اتساع مفهوم السنة لتصرفات الصحابة
في إعطاء الأمان بأخذ الجزية منهم (¬1)، وفي الحديث: «مَن سَنَّ في الإسلام سنةً حسنة فعمل بها بعده كَتَبَ له مثل أجر مَن عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومَن سنَّ في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كَتَبَ عليه مثل وزر مَن عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» (¬2): أي مَن وضع طريقة حسنة أو سيئة (¬3).
والسُّنّة أيضاً: الطريقة المحمودة المستقيمة؛ ولذلك قيل: فلان من أَهل السنة، معناه من أَهل الطريقة المستقيمة المحمودة، وهي مأْخوذة من السَّنَن، وهو الطريق (¬4).
ثانياً: اصطلاحاً:
عند الفقهاء: هي ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الترك أحياناً بلا عذر (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: المطرزي، المغرب، ص236، والفيومي، المصباح المنير، ص292، والقونوي، أنيس الفقهاء، 1: 105، والبعلي، المطلع،1: 334.
(¬2) مسلم، الصحيح،4: 2058.
(¬3) ينظر: السمرقندي، الميزان،1: 126.
(¬4) ينظر: ابن منظور، لسان العرب،13: 220، والزبيدي، تاج العروس، ص8075.
(¬5) ينظر: ابن نجيم، فتح الغفار،2: 75، والسمرقندي، الميزان، 1: 153، وفي التحرير لابن الهمام 2: 20: «ما واظب - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر»، قال أمير بادشاه في تيسر التحرير 2: 20 في شرح كلام ابن الهمام: «لم يقل مع تركه أحياناً كما هو المشهور عندهم لدلالة المواظبة على ندرة الترك، وذكر بلا عذر؛ لأنَّ الترك مع العذر متحقق في الواجب». وقال أبو سعيد الخادمي في منافع الدقائق ص191 في بيان قسمي السنة: «في الأفعال ما واظب عليه - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، وما هو من قبيل العبادات فسُنن الهدى، وإن كان من العادات فسُنن الزوائد»، وقال البخاري في كشف الأسرار 2: 309 في حكم قسمي السنة: «السنة: فكل نفل واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل التشهد في الصلوات والسنن الرواتب، وحكمها: أنَّه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير، وكلّ نفل لم يواظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل تركه في حالة: كالطهارة لكل صلاة، وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء، فإنَّه يندب إلى تحصيله، ولكن لا يلام على تركه، ولا يلحق بتركه وزر».
والسُّنّة أيضاً: الطريقة المحمودة المستقيمة؛ ولذلك قيل: فلان من أَهل السنة، معناه من أَهل الطريقة المستقيمة المحمودة، وهي مأْخوذة من السَّنَن، وهو الطريق (¬4).
ثانياً: اصطلاحاً:
عند الفقهاء: هي ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الترك أحياناً بلا عذر (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: المطرزي، المغرب، ص236، والفيومي، المصباح المنير، ص292، والقونوي، أنيس الفقهاء، 1: 105، والبعلي، المطلع،1: 334.
(¬2) مسلم، الصحيح،4: 2058.
(¬3) ينظر: السمرقندي، الميزان،1: 126.
(¬4) ينظر: ابن منظور، لسان العرب،13: 220، والزبيدي، تاج العروس، ص8075.
(¬5) ينظر: ابن نجيم، فتح الغفار،2: 75، والسمرقندي، الميزان، 1: 153، وفي التحرير لابن الهمام 2: 20: «ما واظب - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر»، قال أمير بادشاه في تيسر التحرير 2: 20 في شرح كلام ابن الهمام: «لم يقل مع تركه أحياناً كما هو المشهور عندهم لدلالة المواظبة على ندرة الترك، وذكر بلا عذر؛ لأنَّ الترك مع العذر متحقق في الواجب». وقال أبو سعيد الخادمي في منافع الدقائق ص191 في بيان قسمي السنة: «في الأفعال ما واظب عليه - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، وما هو من قبيل العبادات فسُنن الهدى، وإن كان من العادات فسُنن الزوائد»، وقال البخاري في كشف الأسرار 2: 309 في حكم قسمي السنة: «السنة: فكل نفل واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل التشهد في الصلوات والسنن الرواتب، وحكمها: أنَّه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير، وكلّ نفل لم يواظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل تركه في حالة: كالطهارة لكل صلاة، وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء، فإنَّه يندب إلى تحصيله، ولكن لا يلام على تركه، ولا يلحق بتركه وزر».