أيقونة إسلامية

ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها

صلاح أبو الحاج
ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث علاج اللسان عن الغيبة

وإنّما أقل الدّرجات أن تنقص من ثواب أعماله، وذلك بعد المخاصمة والمطالبة والسؤال والجواب والحساب.
وروي أنّ رجلاً قال للحسن - رضي الله عنه -: «بلغني أنك تغتابني، فقال: ما بلغ من قدرك عندي أني أحكمك في حسناتي».
فإن آمن العبد بما ورد من الآثار في الغيبة لم يطلق لسانه بها خوفاً من ذلك.
وينفعه أيضاً أن يتدبر في نفسِه، فإن وَجَدَ فيها عيباً اشتغل بعيب نفسه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته العضباء، فقال: يا أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأنما نشيع من الموتى سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كأنكم مخلدون بعدهم، قد نسيتم كلّ واعظة وأمنتم كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع لله في غير منقصة، وأنفق من مال جمعه في غير معصية، وخالط أهل الفقه وجانب أهل الشك والبدعة، وصلحت علانيته وعزل الناس من شره» (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند البزار12: 348، ومسند الشهاب1: 358، وشعب الإيمان13: 142، وحلية الأولياء3: 203، وسنده ضعيف، كما في المغني3: 148.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 45