ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث علاج اللسان عن الغيبة
ومهما وجد عيباً، فينبغي أن يستحي من أن يترك ذم نفسه، ويذم غيره، بل ينبغي أن يتحقَّق أن عجز غيره عن نفسِه في التنزه عن ذلك العيب كعجزه.
وهذا إن كان ذلك عيباً يتعلق بفعله واختياره، وإن كان أمراً خلقياً، فالذم له ذم للخالق، فإن من ذمّ صنعة فقد ذمّ صانعها، قال رجل لحكيم: يا قبيح الوجه، قال: ما كان خلق وجهي إلي فأحسنه، وإذا لم يجد العبد عيباً في نفسه، فليشكر الله تعالى، ولا يلوثن نفسه بأعظم العيوب، فإن ثلب الناس، وأكل لحم الميتة من أعظم العيوب، بل لو أنصف لعلم أنّ ظنَّه بنفسه أنه بريء من كل عيب جهل بنفسه، وهو من أعظم العيوب.
وينفعه أن يعلم أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له، فإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب، فينبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه، فهذه معالجات للغيبة جملة.
وهذا إن كان ذلك عيباً يتعلق بفعله واختياره، وإن كان أمراً خلقياً، فالذم له ذم للخالق، فإن من ذمّ صنعة فقد ذمّ صانعها، قال رجل لحكيم: يا قبيح الوجه، قال: ما كان خلق وجهي إلي فأحسنه، وإذا لم يجد العبد عيباً في نفسه، فليشكر الله تعالى، ولا يلوثن نفسه بأعظم العيوب، فإن ثلب الناس، وأكل لحم الميتة من أعظم العيوب، بل لو أنصف لعلم أنّ ظنَّه بنفسه أنه بريء من كل عيب جهل بنفسه، وهو من أعظم العيوب.
وينفعه أن يعلم أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له، فإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب، فينبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه، فهذه معالجات للغيبة جملة.