أيقونة إسلامية

ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها

صلاح أبو الحاج
ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث علاج اللسان عن الغيبة

وأمّا عذرك كقولك: إن أكلت الحرام ففلان يأكله، وإن قبلت مال السلطان ففلان يقبله، فهذا جهل؛ لأنك تعتذر بالاقتداء بمَن لا يجوز الاقتداء به، فإن مَن خالف أمر الله تعالى لا يقتدي به كائناً من كان ولو دخل غيرك النّار وأنت تقدر على أن لا تدخلها لم توافقه، ولو وافقته لسفه عقلك، ففيما ذكرته غيبة وزيادة معصية أضفتها إلى ما اعتذرت عنه، وسجلت مع الجمع بين المعصيتين على جهلك وغباوتك، وكنت كالشاة تنظر إلى المعزى تردي نفسها من تلة الجبل فهي أيضاً تردي نفسها.
3.قصدك المباهاة وتزكية النفس بزيادة الفضل بأن تقدح في غيرك:
فيعالج بمعرفتك أنك إذا ذكرته بما يكرهه أبطلت فضلك عند الله، وأنت من اعتقاد الناس فضلك على خطر، وربما نقص اعتقادهم فيك إذا عرفوك بثلب الناس، فتكون قد بعت ما عند الخالق يقيناً بما عند المخلوقين، وهما ولو حصل لك من المخلوقين اعتقاد الفضل، لكانوا: لا يغنون عنك من الله شيئاً.
4.الحسد:
فيعالج بأن تعلم أنه جمع بين عذابين؛ لأنك حسدته على نعمة الدنيا، وكنت في الدنيا معذباً بالحسد، فما قنعت بذلك حتى أضفت إليه عذاب الآخرة، فكنت خاسراً نفسك في الدنيا، فصرت أيضاً خاسراً في
المجلد
العرض
51%
تسللي / 45