ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث علاج اللسان عن الغيبة
الآخرة لتجمع بين النكالين، فقد قصدت محسودك، فأصبت نفسك وأهديت إليه حسناتك، فإذا أنت صديقه وعدو نفسك؛ إذ لا تضره غيبتك وتضرك، وتنفعه إذ تنقل إليه حسناتك أو تنقل إليك سيئاته، ولا تنفعك.
وقد جمعت إلى خبث الحسد جهل الحماقة، وربما يكون حسدك وقدحك سبب انتشار فضل محسودك، كما قيل: وإذا أراد الله نشر فضيله طويت أتاح لها لسان حسود.
5.الاستهزاء:
فيعالج أن تعلم أن مقصودك منه إخزاء غيرك عند الناس بإخزاء نفسك عند الله تعالى وعند الملائكة والنبيين عليهم الصلاة والسلام، فلو تفكرت في حسرتك وجنايتك وخجلتك وخزيك يوم القيامة، يوم تحمل سيئات مَن استهزأت به، وتُساق إلى النار لأدهشك ذلك عن إخزاء صاحبك.
ولو عرفت حالك لكنت أولى أن تضحك منك، فإنك سخرت به عند نفر قليل، وعرضت نفسك لأن يأخذ يوم القيامة بيدك على ملأ من الناس، ويسوقك تحت سيئاته كما يساق الحمار إلى النار، مستهزئاً بك وفرحا بخزيك، ومسرورا بنصرة الله تعالى إياه عليك، وتسلطه على الانتقام منك.
وقد جمعت إلى خبث الحسد جهل الحماقة، وربما يكون حسدك وقدحك سبب انتشار فضل محسودك، كما قيل: وإذا أراد الله نشر فضيله طويت أتاح لها لسان حسود.
5.الاستهزاء:
فيعالج أن تعلم أن مقصودك منه إخزاء غيرك عند الناس بإخزاء نفسك عند الله تعالى وعند الملائكة والنبيين عليهم الصلاة والسلام، فلو تفكرت في حسرتك وجنايتك وخجلتك وخزيك يوم القيامة، يوم تحمل سيئات مَن استهزأت به، وتُساق إلى النار لأدهشك ذلك عن إخزاء صاحبك.
ولو عرفت حالك لكنت أولى أن تضحك منك، فإنك سخرت به عند نفر قليل، وعرضت نفسك لأن يأخذ يوم القيامة بيدك على ملأ من الناس، ويسوقك تحت سيئاته كما يساق الحمار إلى النار، مستهزئاً بك وفرحا بخزيك، ومسرورا بنصرة الله تعالى إياه عليك، وتسلطه على الانتقام منك.