ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج
المطلب السادس كفارة الغيبة
الثَّناء عليه، والتودد إليه، ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.
وكان بعضُ السَّلف لا يُحلِّل، قال سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: «لا أحلل من ظلمني»، وقال ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إني لم أحرمها عليه، فأحللها له، إن الله حرم الغيبة عليه، وما كنت لأحلل ما حرم الله أبداً».
وعلى الجملة فالعفو أفضل، قال الحسن - رضي الله عنه -: «إذا جثت الأمم بين يدي الله - عز وجل - يوم القيامة نودوا ليقم مَن كان له أجر على الله، فلا يقوم إلا العافون عن الناس في الدنيا، وقد قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]
وعن الحسن - رضي الله عنه - أن رجلاً قال له: «إن فلاناً قد اغتابك، فعبث إليه رطباً على طبق، وقال قد بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 154 وما قبلها.
وكان بعضُ السَّلف لا يُحلِّل، قال سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: «لا أحلل من ظلمني»، وقال ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إني لم أحرمها عليه، فأحللها له، إن الله حرم الغيبة عليه، وما كنت لأحلل ما حرم الله أبداً».
وعلى الجملة فالعفو أفضل، قال الحسن - رضي الله عنه -: «إذا جثت الأمم بين يدي الله - عز وجل - يوم القيامة نودوا ليقم مَن كان له أجر على الله، فلا يقوم إلا العافون عن الناس في الدنيا، وقد قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]
وعن الحسن - رضي الله عنه - أن رجلاً قال له: «إن فلاناً قد اغتابك، فعبث إليه رطباً على طبق، وقال قد بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 154 وما قبلها.