طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة
وفيما ذكر كفاية في ضرورة التزام التقوى والعمل في كلِّ فتيا وعلم، فعن الإمام ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إن هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم» (¬1)، كيف وقد نصَّوا في كتب آداب المفتي على ذلك؟.
قال الإمام النووي - رضي الله عنه - (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك - رضي الله عنه - يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم. وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة - رضي الله عنه -» (¬3).
وقال أيضاً (¬4): «شرط المفتي كونه مكلفاً مسلماً، وثقةً مأموناً متنَزِّهاً عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً ... واتفقوا على أن الفاسقَ لا تصحّ فتواه، ونقل الخطيب - رضي الله عنه - فيه إجماع المسلمين».
الثاني: أن يكون عالماً بما يقول، بأن يفهمَه ويعيَه ويضبطَه ويعرفَ كنهه، وضابط ذلك: بأنه لو سئل عمّا يقول في بيان سببه ودقائقه
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (1: 14).
(¬2) في المجموع (1: 74).
(¬3) ومثله في معالم القربة في معالم الحسبة (ص182)، والفتاوى الفقهية الكبرى (1: 203).
(¬4) (1: 74).
قال الإمام النووي - رضي الله عنه - (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك - رضي الله عنه - يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم. وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة - رضي الله عنه -» (¬3).
وقال أيضاً (¬4): «شرط المفتي كونه مكلفاً مسلماً، وثقةً مأموناً متنَزِّهاً عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً ... واتفقوا على أن الفاسقَ لا تصحّ فتواه، ونقل الخطيب - رضي الله عنه - فيه إجماع المسلمين».
الثاني: أن يكون عالماً بما يقول، بأن يفهمَه ويعيَه ويضبطَه ويعرفَ كنهه، وضابط ذلك: بأنه لو سئل عمّا يقول في بيان سببه ودقائقه
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (1: 14).
(¬2) في المجموع (1: 74).
(¬3) ومثله في معالم القربة في معالم الحسبة (ص182)، والفتاوى الفقهية الكبرى (1: 203).
(¬4) (1: 74).