أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

وقواعده أبان وأوضح بأجلى وأنضر صورة وهيئة، وأمثال هذا قلائل جداً؛ لأن الأكثر يردد الكلام ويضيع الأوقات فيما لا يدركه ولا يفهمه.
وهؤلاء أردى الناس وأسوؤهم؛ لأنهم يهلكون مَن يستمعون لهم، ويضلّونهم ويلقونهم في المهالك والمخازي من حيث أنهم لا يدرون أنهم لا يدرون.
قال العلامة الخليل - رضي الله عنه -: «الرجال أربعة:
1. رجل يدري ويدري أنه يدري فهو عالم فاتبعوه.
2. ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فهو نائم فأيقظوه.
3. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فهو مسترشد فأرشدوه.
4. ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهو شيطان فاجتنبوه» (¬1).
الثالث: أن يكون ملتزماً بأحد المذاهب الفقهية، ضابطاً لقواعده، متمكناً من مسائله، عارفاً بفروعه، مطّلعاً على أدلته، فإن لكلِّ علوم الدنيا أسس وقواعد لا يعدّ العالم بها عالم ما لم يضبطها ويراعيها ويأخذ بها في كلامه، ولو كان لمَن شاء أن يتكلَّم بما يشاء، لما سُلِّم العلم لأحد، ولا تميَّزَ العالم من الجاهل، ولاختلط الحابل بالنابل.
ومثل هذا لا بُدّ أن يلتزم في الأحكام الفقهية، فلا يصحّ الإفتاء من
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الرزاي (1: 463).
المجلد
العرض
75%
تسللي / 48