غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
القول الأول أنّه يجوز الاقتداء إذا كان يحتاطُ في مواضع الخلاف، وإلا فلا
وقال صاحبُ (¬1) «مجمع الفتاوى»: الاقتداء بالشافعي يجوز إذا لم يكن متعصّباً ولا شاكّاً في إيمانه ولا يميل عن القبلة ميلاً فاحشاً بأن جاوز المغارب، ولا يتوضّأ من الماء الذي وقع فيه نجاسة، وهو قدر القلتين، وقولنا: ولا شاكاً في إيمانه بأن قال: أنا مؤمن إن شاء الله، أما لو قال: أموت مؤمناً إن شاء الله فإنه يُصلَّى خلفَه.
وقال صاحبُ «المضمرات»: اقتداء الحنفي بالشَّافعيِّ جائز إذا لم [يكن] متعصّباً ولا شاكاً في إيمانه، ويحتاط مواضع الخلاف بأن لا يُصلِّي الوتر ركعة، ولا يُصلِّي بعد الافتصاد قبل الوضوء، ولا يتوضّأ بماء مستعمل ونحو ذلك.
وقال الإمام صدر الإسلام أبو اليسر: اقتداءُ الحنفيّ بالشافعيّ غير جائز من غير أن يُطعن في دينهم؛ لما رَوَى مكحولُ النَّسفيِّ (¬2) - رضي الله عنه - في كتاب له سمّاه «الشعاع» عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن رفعَ اليدين عند الركوع والرفع
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي، من مؤلفاته: «مجمع الفتاوى» وقد اختصر وسمَّاه «خزانة الفتاوى»، و «غرائب المسائل»، (ت 522). ينظر: الكشف (2: 1603). معجم المؤلفين (1: 254).
(¬2) وهو مكحول بن الفضل النَّسَفيّ، أبو مطيع، من مؤلفاته: «اللؤلؤيات»، والد أبي معين محمد، وجد أحمد أبي البديع. ينظر: الجواهر المضية (3: 489).
وقال صاحبُ «المضمرات»: اقتداء الحنفي بالشَّافعيِّ جائز إذا لم [يكن] متعصّباً ولا شاكاً في إيمانه، ويحتاط مواضع الخلاف بأن لا يُصلِّي الوتر ركعة، ولا يُصلِّي بعد الافتصاد قبل الوضوء، ولا يتوضّأ بماء مستعمل ونحو ذلك.
وقال الإمام صدر الإسلام أبو اليسر: اقتداءُ الحنفيّ بالشافعيّ غير جائز من غير أن يُطعن في دينهم؛ لما رَوَى مكحولُ النَّسفيِّ (¬2) - رضي الله عنه - في كتاب له سمّاه «الشعاع» عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن رفعَ اليدين عند الركوع والرفع
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي، من مؤلفاته: «مجمع الفتاوى» وقد اختصر وسمَّاه «خزانة الفتاوى»، و «غرائب المسائل»، (ت 522). ينظر: الكشف (2: 1603). معجم المؤلفين (1: 254).
(¬2) وهو مكحول بن الفضل النَّسَفيّ، أبو مطيع، من مؤلفاته: «اللؤلؤيات»، والد أبي معين محمد، وجد أحمد أبي البديع. ينظر: الجواهر المضية (3: 489).