أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً

القول الرابع
أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً
قياساً على قول أبي بكر الرَّازيّ، فإنّه قال: إن اقتداءَ الحنفيِّ بمَن يُسَلِّم على رأس الرَّكعتين في الوتر يجوز أي الاقتداءُ به، ويُصلِّي معه بقيَّته؛ لأنّ إمامَه لم يخرجْه بسلامه عنده؛ لأنّه مجتهدٌ فيه كما لو اقتدى بمَن رعف، فهذا يقتضي صحّة الاقتداء به وإن عَلِمَ منه ما يَزعم به فسادَ صلاته بعد كون الفعل مجتهداً فيه، قاله في «الفتح» (¬1).
ثمّ اعلم أنّ هذا القول انفردَ به الرَّازي - رضي الله عنه -، وخالفَ فيه جمهورَ العلماءِ لما مَرَّ؛ فلهذا قال صاحبُ «الإرشاد»: لا يجوز الاقتداء به في الوتر بإجماع أصحابنا؛ لأنّ اقتداءَ المفترض بالمتنفل غيرُ صحيح.
قال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز»: «وهو الصَّحيح» (¬2). ولم يعتبر قول الرازي - رضي الله عنه -؛ لمخالفته الأكثر حتى قال صاحبُ «الدرر»: وخلافُ الواحد في مسألةٍ واحدةٍ لا يكون مُعتبراً ويكون ردّاً عليه.
قال الشيخ كمال الدين شارح «الهداية»: «وكان شيخنا سراج
¬__________
(¬1) فتح القدير (1: 437).
(¬2) انتهى من تبيين الحقائق (1: 171).
المجلد
العرض
78%
تسللي / 80