أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الثالث أنه لا يجوز الاقتداء به مطلقاً

القول الثالث
أنه لا يجوز الاقتداء به مطلقاً
على ما ذكرَه في «التجنيس» لصاحب «الهداية» من أنّ الفرض لا يتأدّى بنيّة النَّفل، فهذا يقتضي أنّه لا يجوز الاقتداء بمَن كان في اعتقاده نفليّة الفرض، فإنّه وإن راعى مواضع الخلاف، لكن لا يؤدّي ذلك بنيّة الفرض، بل بنيّة النَّفل والاستحباب، فإنّه إذا لم يقطع الوتر وأدّاه ثلاثاً بتسليمةٍ واحدةٍ، فإنّه إنّما يؤدّيه بنيّة النَّفل، فلم يصحّ اقتداء الحنفيّ به.
وبناءً على ما نصَّ عليه الإمام الإسْبِيجَابيّ (¬1) - رضي الله عنه - وصاحب «البدائع» (¬2) أن الصلاة إذا دارت بين الجواز والفَساد، فالحكم بالفَساد أولى، وإن كان للجواز وجوهٌ وللفسادِ وجهٌ واحدٌ؛ لأنّ الوجوبَ كان ثابتاً بيقين، فلا يَسقطُ بالشَّكِّ؛ ولأنّ الاحتياطَ فيما قُلنا؛ لأنّ إعادةَ ما ليس عليه أولى من تركِ ما عليه.
¬__________
(¬1) وهو عليُّ بن محمد بن إسماعيل الإسْبِيجَابِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، أبو الحسن، المعروف بشيخ الإسلام، قال الكفوي: لم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرف مثله في عصره، عمَّر العمر الطويل في نشرالعلم، من مؤلفاته: شرح مختصر الكرخي، والمبسوط، (454 - 535 هـ). ينظر: الجواهر (2: 591)، هدية العارفين (1: 697)، الفوائد (ص 209).
(¬2) البدائع (1: 118).
المجلد
العرض
76%
تسللي / 80