غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً
الدين (¬1) قارئ «الهداية» يعتقد قول الرازي - رضي الله عنه -، وأنكر مرّة بأن يكون فساد الصلاة بذلك مَروياً عن المتقدِّمين حتى ذكرته بمسألة «الجامع الصَّغير» المتفق عليها في الذين تحروا في الليلة المظلمة، وصلى كلٌّ إلى جهةٍ مُقتدين بأحدهم، فإن جواب المسألة أن مَن عَلِمَ منهم بحال إمامه فسدت صلاته؛ لاعتقاده أنّ إمامَه على الخطأ»، انتهى (¬2).
والحاصلُ أن الاحتجاجَ بقول الرَّازيّ - رضي الله عنه - لا يكاد يصحّ لمرجوحيَّته، وقد قالوا: المرجوحُ بمقابلة الرَّاجح بمنزلة المعدوم، فاعلم هذا.
ثمّ اعلم أنّ القولَ الثالثَ لا يبلغ مبلغ ما قبله في القوّة غير أنّه أحوط الأقوال، فمَن تمسَّكَ به وعمل عليه، فقد خَرَجَ عن الإشكال بالإجماع بلا نزاع، وأمّا القولان الأَوَّلان فقويّان، والأَوَّلُ أولى؛ لأنّه أحوطُ من الثَّاني.
وإذا عرفت هذا فاعلم أن جوازَ الاقتداء على القول الأوّل متعذِّرٌ
¬__________
(¬1) وهو عمر بن عليّ بن فارس علي الكنانيّ، الشهير بقارئ «الهداية»، سراج الدين، شيخ الإسلام، وأحد الأعلام، انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة في زمانه، وكان بارعاً متقناً في الفقِه وأصوله وفروعه، إماماً في العربيّة والنحو، وله مشاركةٌ في فنون كثيرة، (ت 829 هـ)، ينظر: طبقات ابن الحنائي ر 243.
(¬2) من فتح القدير (1: 437).
والحاصلُ أن الاحتجاجَ بقول الرَّازيّ - رضي الله عنه - لا يكاد يصحّ لمرجوحيَّته، وقد قالوا: المرجوحُ بمقابلة الرَّاجح بمنزلة المعدوم، فاعلم هذا.
ثمّ اعلم أنّ القولَ الثالثَ لا يبلغ مبلغ ما قبله في القوّة غير أنّه أحوط الأقوال، فمَن تمسَّكَ به وعمل عليه، فقد خَرَجَ عن الإشكال بالإجماع بلا نزاع، وأمّا القولان الأَوَّلان فقويّان، والأَوَّلُ أولى؛ لأنّه أحوطُ من الثَّاني.
وإذا عرفت هذا فاعلم أن جوازَ الاقتداء على القول الأوّل متعذِّرٌ
¬__________
(¬1) وهو عمر بن عليّ بن فارس علي الكنانيّ، الشهير بقارئ «الهداية»، سراج الدين، شيخ الإسلام، وأحد الأعلام، انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة في زمانه، وكان بارعاً متقناً في الفقِه وأصوله وفروعه، إماماً في العربيّة والنحو، وله مشاركةٌ في فنون كثيرة، (ت 829 هـ)، ينظر: طبقات ابن الحنائي ر 243.
(¬2) من فتح القدير (1: 437).