غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً
قلنا: صلاة المسافر والمقيم كانت واحدة بالنَّظر إلى الأصل، وهنا ليس كذلك، كذا في «العناية شرح الهداية» (¬1).
فإن قيل: إذا كانت الصَّلاةُ مع الجماعة الأولى مكروهةٌ أو فاسدةٌ، ومخالفةُ الجماعة أيضاً مكروهةٌ، والتَّأخّر عنها كذلك فما المخلص؟
أجيب: بأن مخالفةَ المخالف في المذهب ليس بمكروه، فلا يُصلِّي لاحتمال الفساد أو الكراهة، بل الصَّلاةُ خلفَ الموافق الثَّاني أولى وأفضل من الأول؛ لأنّه لا خلاف في صحّة الاقتداء به بخلافِ الأول، وإنّما تكره المخالفة إذا أقيمت الصلاة الأولى على وجه السُنّة في حقِّه، أمّا إذا لم تقم كذلك لا تكره؛ لأنّ جماعةَ المخالف لم تقم على وجه السُنّة والفريضة في حقّ الحنفيّ؛ لأنّها فرادى.
وأما تأخيرُ المغرب إنّما يكره إلى اشتباك النُّجوم، والذي ذكرناه هنا أولى بذلك من ذلك؛ لأن عذرَه في الثَّاني أعظم من الأَوَّل؛ لعدم صلاحية الاقتداء بالمخالف من جهة الفساد أو الكراهة، وكلّ ذلك مانع، وهنا عذر ظاهر لا يُنكره عالمٌ ماهرٌ، بل جاهلٌ فاجرٌ، والضروراتُ
¬__________
(¬1) العناية (1: 474).
فإن قيل: إذا كانت الصَّلاةُ مع الجماعة الأولى مكروهةٌ أو فاسدةٌ، ومخالفةُ الجماعة أيضاً مكروهةٌ، والتَّأخّر عنها كذلك فما المخلص؟
أجيب: بأن مخالفةَ المخالف في المذهب ليس بمكروه، فلا يُصلِّي لاحتمال الفساد أو الكراهة، بل الصَّلاةُ خلفَ الموافق الثَّاني أولى وأفضل من الأول؛ لأنّه لا خلاف في صحّة الاقتداء به بخلافِ الأول، وإنّما تكره المخالفة إذا أقيمت الصلاة الأولى على وجه السُنّة في حقِّه، أمّا إذا لم تقم كذلك لا تكره؛ لأنّ جماعةَ المخالف لم تقم على وجه السُنّة والفريضة في حقّ الحنفيّ؛ لأنّها فرادى.
وأما تأخيرُ المغرب إنّما يكره إلى اشتباك النُّجوم، والذي ذكرناه هنا أولى بذلك من ذلك؛ لأن عذرَه في الثَّاني أعظم من الأَوَّل؛ لعدم صلاحية الاقتداء بالمخالف من جهة الفساد أو الكراهة، وكلّ ذلك مانع، وهنا عذر ظاهر لا يُنكره عالمٌ ماهرٌ، بل جاهلٌ فاجرٌ، والضروراتُ
¬__________
(¬1) العناية (1: 474).