أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً

«منهاج المصلِّين»: إذا صَلَّى التَّراويحَ مُقتدياً بمَن يُصلِّي المكتوبة، أو بمَن يُصلِّي نافلةً غير التَّراويح اختلفوا فيه، والصَّحيحُ أنّه لا يجوز قال: فعلى هذا ينبغي أن لا يجوز أداء السُنة خلفَ مَن يُصلي المكتوبة.
الثَّالثُ: أن يقتدي بالأَوَّل متنفلاً وبالثَّاني مفترضاً، وهو أيضاً لا يخلو عن الكراهة.
فكان الاحترازُ عن جميع ذلك أولى وأفضل كما لا يخفى، إلا على مَن غَلَبَ عليه الهوى، خصوصاً إذا فعل ذلك في أوقات الكراهة وتحريم التَّنفل بثلاثٍ في المغرب على ما صرَّح به قاضي خان في «شرح الجامع الصَّغير»، وكذا يحرمُ مخالفة الإمام إن ضمَّ رابعةً.
فإن قلت: كان الحَسَنُ - رضي الله عنه - يُشارك الإمامَ - رضي الله عنه - ويُصلِّي بعد فراغه الرَّابعة كما رُوي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
قلنا: لا يحسن ذلك؛ لأن فيه مخالفة الإمام.
فإن قلت: هذه مخالفة بعد الفراغ، فلا بأس بها: كمقيم إذا اقتدى بمسافر يُصلِّي ركعتين بعد فراغ الإمام.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 80