غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
دراسة موجزة في تعدد الجماعات لاختلاف المذاهب الفقهية
فمثلاً لمس المرأة ومسّ الذكر ناقض للوضوء عند الشافعية، غير ناقض عند الحنفية، وهكذا، وعليه فمَن لمس زوجته ولم يعد الوضوء فصلاته باطلة عند سادتنا الشافعية، وغير باطلة عند السادة الحنفية. وبناءً على هذه الاختلاف في الفروع الفقهية المؤسس على القواعد المرضية من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - حصل الاختلاف في الصلاة خلف المخالف للمذهب ممن وقع منه اختلال في شروط الصلاة وأركانها للمقتدي خلفه.
الثانية: إن هذه مسألة ورع وتقوى، والباحث فيها حريص على إرضاء الله - جل جلاله -، لا السير خلف نفسه وهواه، فهو حريص كلَّ الحرص على أن تكون عبادة صحيحة سليمة لا يعتريها أدنى شبهة وشكّ؛ لذلك اهتمّ بالصلاة خلف الموافق له في المذهب؛ لئلا يكون قد صدر من المخالف ما هو ناقض للصلاة عنده، لا عند للإمام، فيعتري صلاته الشكّ والنقصان. وهذا معنى عبارة القاري عند الكلام تعدد الجماعة: إنه الأولى من جهة الآخرة.
الثالثة: إن تعدد الجماعات لم تكن منتشرة في كل البلاد وبين جميع العباد، وإنما كانت واقعة في عدّة مساجد يأتيها المسلمون من حدب وصوب؛ ليؤدوا شعائر الله - جل جلاله -، وكلٌّ منهم ضبط مذهباً ومنهجاً في الأحكام الفقهية لا يحسن غيره، ويقع في قلبه شكّ إن لم يفعل مثله،
الثانية: إن هذه مسألة ورع وتقوى، والباحث فيها حريص على إرضاء الله - جل جلاله -، لا السير خلف نفسه وهواه، فهو حريص كلَّ الحرص على أن تكون عبادة صحيحة سليمة لا يعتريها أدنى شبهة وشكّ؛ لذلك اهتمّ بالصلاة خلف الموافق له في المذهب؛ لئلا يكون قد صدر من المخالف ما هو ناقض للصلاة عنده، لا عند للإمام، فيعتري صلاته الشكّ والنقصان. وهذا معنى عبارة القاري عند الكلام تعدد الجماعة: إنه الأولى من جهة الآخرة.
الثالثة: إن تعدد الجماعات لم تكن منتشرة في كل البلاد وبين جميع العباد، وإنما كانت واقعة في عدّة مساجد يأتيها المسلمون من حدب وصوب؛ ليؤدوا شعائر الله - جل جلاله -، وكلٌّ منهم ضبط مذهباً ومنهجاً في الأحكام الفقهية لا يحسن غيره، ويقع في قلبه شكّ إن لم يفعل مثله،