غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
دراسة موجزة في تعدد الجماعات لاختلاف المذاهب الفقهية
ويخشى من الغلط والارتباك إن تركه وفعله كغيره، كما يحصل في هذه الأيام ممّن يحجّون بيت الله الحرام، فهذه المساجد التي يحصل فيها هذا التعدد محدودة محصورة، في حين أن الملايين من مساجد المسلمون يصلى فيها جماعة واحدة على حسب المذهب المنتشر والشائع هنالك، فترك هذا الانتظام للصلاة الحاصل للملايين، والمحاسبة على أفراد من المساجد يحصل بها هذا الجمع، لهو الظلم والافتراء بعينه، فأي عقل هذا، وأي فهم هذا، الذي يترك كل هذا الخير العظيم الذي عمّ بسبب انتشار المذاهب، وخلو المساجد عن الفتن والمصائب، ويبقى يتكلّم عن آحاد هذه المساجد ليعيب على هذه المذاهب، فما بالك إن علمت أن هذا أيضاً ليس بعيب.
الرابعة: إن تعدد هذه الجماعات أنكره بعض العلماء، وأجازوه أخرون، فالمسألة خلافية لا اتفاقية، قال ابن عابدين (¬1): «وقد ألف جماعة من العلماء رسائل في كراهة ما يفعل في الحرمين الشريفين وغيرهما من تعداد الأئمة والجماعات, وصرَّحوا بأن الصلاة مع أول إمام أفضل, ومنهم صاحب المنسك المشهور العلامة الشيخ رحمه الله السندي تلميذ المحقق ابن الهُمام. فقد نقل عنه العلامة الخير الرملي في (باب الإمامة) أن بعضَ مشايخنا سنة إحدى وخمسين وخمسمائة أنكر ذلك، منهم: الشريف
¬__________
(¬1) في رد المحتار (1: 377).
الرابعة: إن تعدد هذه الجماعات أنكره بعض العلماء، وأجازوه أخرون، فالمسألة خلافية لا اتفاقية، قال ابن عابدين (¬1): «وقد ألف جماعة من العلماء رسائل في كراهة ما يفعل في الحرمين الشريفين وغيرهما من تعداد الأئمة والجماعات, وصرَّحوا بأن الصلاة مع أول إمام أفضل, ومنهم صاحب المنسك المشهور العلامة الشيخ رحمه الله السندي تلميذ المحقق ابن الهُمام. فقد نقل عنه العلامة الخير الرملي في (باب الإمامة) أن بعضَ مشايخنا سنة إحدى وخمسين وخمسمائة أنكر ذلك، منهم: الشريف
¬__________
(¬1) في رد المحتار (1: 377).