غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
المبحث الثاني
الكبر وإخوانه
يُعَدُّ الكبر أساس الشرور في بني آدم؛ لما له من الآثار السلبية التي تظهر عامة سلوك صاحبه، فكان من أُمهات الأمراض للقلب الذي يتشعَّب عنه ما لا يحصى من الأَمرض، ومن الأمراض التي تشابهه في حاله، وينفذ كلٌّ منها إلى الآخر في صفاتِهِ كالعجب والغرور وغيرها مما سنذكره في المطالب الآتية:
المطلب الأول: الكبر:
الكبر لها هيئات متعددةٌ، وله حدٌّ أدنى وأعلى، ولا يكاد يخلو أحدٌ من نوع أو شيء من الكبر، وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (¬1)، فيكون معناه على ذكر النووي (¬2): «الظاهر ما اختاره القاضي عياض وغيره من المحققين: أنه لا يدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه، وقيل: هذا جزاؤه لو جازاه وقد يتكرم بأنه لا يجازيه، بل لا بد أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولاً وإما ثانياً بعد تعذيب بعض
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم رقم 91.
(¬2) في شرح صحيح مسلم 2: 91.
الكبر وإخوانه
يُعَدُّ الكبر أساس الشرور في بني آدم؛ لما له من الآثار السلبية التي تظهر عامة سلوك صاحبه، فكان من أُمهات الأمراض للقلب الذي يتشعَّب عنه ما لا يحصى من الأَمرض، ومن الأمراض التي تشابهه في حاله، وينفذ كلٌّ منها إلى الآخر في صفاتِهِ كالعجب والغرور وغيرها مما سنذكره في المطالب الآتية:
المطلب الأول: الكبر:
الكبر لها هيئات متعددةٌ، وله حدٌّ أدنى وأعلى، ولا يكاد يخلو أحدٌ من نوع أو شيء من الكبر، وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (¬1)، فيكون معناه على ذكر النووي (¬2): «الظاهر ما اختاره القاضي عياض وغيره من المحققين: أنه لا يدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه، وقيل: هذا جزاؤه لو جازاه وقد يتكرم بأنه لا يجازيه، بل لا بد أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولاً وإما ثانياً بعد تعذيب بعض
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم رقم 91.
(¬2) في شرح صحيح مسلم 2: 91.