غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المراتب والأحكام والموانع القلبية
المبحث الرابع
المراتب والأحكام والموانع القلبية
نعرض في هذا المبحث لمراتب الإيمان وموانع هداية القلب وحكم أعمال القلوب في ثلاثة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول: مراتب الإيمان:
إن تحقُّقَ اليقين بالله تعالى بين الناس متفاوتٌ، وكلُّ مَن كان مُسلماً عنده شيءٌ من هذا اليقين، وهو أصل الإيمان بالله تعالى، وقوَّةُ اليقين وضعفُه هي العاملُ الأكبرُ في تَغيُّر سلوك الإنسان وإصلاحه وترقيته.
وهذا الأمر جانبان: تقوية اليقين بالله تعالى من جهة، وصلاح المسلم بقدر يقينه بالله تعالى من جهةٍ أُخرى، فكلّما قوي اليقين زاد الصّلاح والخير.
وأبرز طرق اليقين بالله تعالى هي كثرةُ الذّكر لله تعالى وعبادته، قال الغزالي (¬1): «إنّ مرادَ الطَّاعات وأعمال الجوارح كلُّها تصفية القلب وتزكيته وجلاؤه: {قد أفلح من زكاها}، ومراد تزكيته حصول أنوار الإيمان فيه أَعني إشراق نور المعرفة، وهو المراد بقوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}، أفمن شرح الله صدره للإسلام، فهو على نور من ربه».
فكلّما زاد ذكره وطاعته لله تعالى زاد يقينه بالله تعالى؛ لتحقق المشاهدة لله سبحانه في كل شيء، فيزيد يقينه به سبحانه، وزيادة اليقين بالله تعالى تزيد من
¬__________
(¬1) في إحياء 3: 15.
المراتب والأحكام والموانع القلبية
نعرض في هذا المبحث لمراتب الإيمان وموانع هداية القلب وحكم أعمال القلوب في ثلاثة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول: مراتب الإيمان:
إن تحقُّقَ اليقين بالله تعالى بين الناس متفاوتٌ، وكلُّ مَن كان مُسلماً عنده شيءٌ من هذا اليقين، وهو أصل الإيمان بالله تعالى، وقوَّةُ اليقين وضعفُه هي العاملُ الأكبرُ في تَغيُّر سلوك الإنسان وإصلاحه وترقيته.
وهذا الأمر جانبان: تقوية اليقين بالله تعالى من جهة، وصلاح المسلم بقدر يقينه بالله تعالى من جهةٍ أُخرى، فكلّما قوي اليقين زاد الصّلاح والخير.
وأبرز طرق اليقين بالله تعالى هي كثرةُ الذّكر لله تعالى وعبادته، قال الغزالي (¬1): «إنّ مرادَ الطَّاعات وأعمال الجوارح كلُّها تصفية القلب وتزكيته وجلاؤه: {قد أفلح من زكاها}، ومراد تزكيته حصول أنوار الإيمان فيه أَعني إشراق نور المعرفة، وهو المراد بقوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}، أفمن شرح الله صدره للإسلام، فهو على نور من ربه».
فكلّما زاد ذكره وطاعته لله تعالى زاد يقينه بالله تعالى؛ لتحقق المشاهدة لله سبحانه في كل شيء، فيزيد يقينه به سبحانه، وزيادة اليقين بالله تعالى تزيد من
¬__________
(¬1) في إحياء 3: 15.