غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الزهد والفقر
المبحث الرابع
الزهد والفقر
إنّ الدنيا عدوة لله عز وجل بغرورها ضلّ مَن ضلَّ، وبمكرها زلَّ مَن زلَّ، فحبُّها رأس الخطايا والسيئات، وبغضها أم الطاعات رأس القربات.
والبغضُ لها والزُّهد فيها رأس المنجيات، فلا مطمع في النجاة إلا بالانقطاع عن الدنيا، والبعد منها، لكن مقاطعتها إما أن تكون بانزوائها عن العبد، ويُسمَّى ذلك فقراً، وإما بانزواء العبد عنها ويُسمّى ذلك زهداً، ولكل واحدٍ منهما درجةٌ في نيل السَّعادات وحظٌّ في الإعانةِ على الفوز والنجاة (¬1).
ونتحدَّث في هذا المبحث عن مطلبين في الزهد والفقر؛ لتعلقهما ببعضهما، قال الطوسي (¬2): «والزهد يقتضي معانقة الفقر واختياره»، وهذا على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 4: 190.
(¬2) ينظر: اللمع ص 72 ـ 73.
الزهد والفقر
إنّ الدنيا عدوة لله عز وجل بغرورها ضلّ مَن ضلَّ، وبمكرها زلَّ مَن زلَّ، فحبُّها رأس الخطايا والسيئات، وبغضها أم الطاعات رأس القربات.
والبغضُ لها والزُّهد فيها رأس المنجيات، فلا مطمع في النجاة إلا بالانقطاع عن الدنيا، والبعد منها، لكن مقاطعتها إما أن تكون بانزوائها عن العبد، ويُسمَّى ذلك فقراً، وإما بانزواء العبد عنها ويُسمّى ذلك زهداً، ولكل واحدٍ منهما درجةٌ في نيل السَّعادات وحظٌّ في الإعانةِ على الفوز والنجاة (¬1).
ونتحدَّث في هذا المبحث عن مطلبين في الزهد والفقر؛ لتعلقهما ببعضهما، قال الطوسي (¬2): «والزهد يقتضي معانقة الفقر واختياره»، وهذا على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 4: 190.
(¬2) ينظر: اللمع ص 72 ـ 73.