أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول معنى القلب ومكانته

قال الغزالي (¬1): «أنوار العلوم لم تحتجب عن القلوب لبخل ومنع من جهة المنعم تعالى عن البخل والمنع علواً كبيراً، ولكن حجبت لخبث وكدورة وشغل من جهة القلوب، فإن القلوب كالأواني فما دامت ممتلئة بالماء لا يدخلها الهواء، فالقلوب المشغولة بغير الله تعالى لا تدخلها المعرفة بحلال الله تعالى».

المبحث الأول
معنى القلب ومكانته
نعرض في هذا المبحث لمعنى القلب ومكانته في مطلبين على النحو الآتي:
المطلب الأول: معنى القلب:
لكلِّ منا حال حقيقية، وهي متمثلةٌ بالجسدِ وجوارحه المعروفة، وهذا ظاهرةٌ بيِّنة للعيان يُمكن إدراكُها لكلٍّ أحدٍ، وحالٌ معنويةٌ خفيّةٌ لا يُدركُ حقيقتَها ولا يقفُ على أحوالها إلا أصحاب البصيرة من العلماء الشرعيين؛ لعدم مشاهدتها بالعيان وخفائها.
وهي في الحقيقةِ الأحقُّ بالاهتمام؛ لأنها المالكةُ والمتحكمةُ بالجسد
¬__________
(¬1) ينظر: في الإحياء 3: 9.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 474