غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
وتندم على ما سبق منه وتقدم، فمن اتخذه قدوة في الذنب دون التوبة، فقد زلت به القدم، بل التجرد لمحض الخير دأب الملائكة المقربين، والتجرد للشر دون التلافي سجية الشياطين، والرجوع إلى الخير بعد الوقوع في الشر ضرورة الآدميين (¬1).
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، وهذا خطابٌ للكلِّ بأن يتوبوا إلى الله تعالى من جميع المعاصي؛ لأنها بها الفلاح الدنيوي والأخروي.
أولاً: معناها:
التوبة: الرجوع عن كلِّ فعل قبيح، إلى كل فعل مليح، أو عن كل وصف دنيء إلى التحقق بكل وصف سني، أو عن شهود الخلق إلى الاستغراق في شهود الحق.
قال يوسف السوسي: أول مقام من مقامات المنقطعين إلى الله تعالى التوبة (¬2).
وقال سهل التستري: التوبة تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة، ولا يتم ذلك إلا بالخلوة والصمت وأكل الحلال (¬3).
وقال: التوبة ترك التسويف (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 2.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص27.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 3.
(¬4) ينظر: الرسالة القشيرية ص211.
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، وهذا خطابٌ للكلِّ بأن يتوبوا إلى الله تعالى من جميع المعاصي؛ لأنها بها الفلاح الدنيوي والأخروي.
أولاً: معناها:
التوبة: الرجوع عن كلِّ فعل قبيح، إلى كل فعل مليح، أو عن كل وصف دنيء إلى التحقق بكل وصف سني، أو عن شهود الخلق إلى الاستغراق في شهود الحق.
قال يوسف السوسي: أول مقام من مقامات المنقطعين إلى الله تعالى التوبة (¬2).
وقال سهل التستري: التوبة تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة، ولا يتم ذلك إلا بالخلوة والصمت وأكل الحلال (¬3).
وقال: التوبة ترك التسويف (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 2.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص27.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 3.
(¬4) ينظر: الرسالة القشيرية ص211.