غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الرجاء والخوف
حفَّت بالمكاره، فلا يصبر على تحملها إلا بقوة الرجاء، والنار قد حفت بالشهوات فلا يصبر على قمعها إلا بقوة الخوف» (¬1).
وسبق كلام الشهروردي أن الخوف والرجاء متحققان في التوبة النصوح، فقال: «والخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح»؛ لذلك آثرت تقديمهما لصراحة كلام الغزاليّ في ذلك بحيث يذكران قبل الصبر.
والخوف والرجاء متلازمان، قال الطوسي (¬2): «والرجاء مقرون بالخوف»
وفي هذا المبحث نتناول الخوف والرجاء في مطلبين:
المطلب الأول: الخوف:
إن الخوف مقام شريف يدركه مَن وفَّقه الله تعالى لسلوك طريق رضاه، فهو ملازم لسائر المقامات، وهو الدافع على فعل عامة الخيرات، وهو المبعد عن سائر الشرور والأهوال.
وفي بيان الخوف في هذا المطلب نتناول معناه وفضيلته وأنواعه وعلامات سوء الخاتمة في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
الخوفُ: انزعاج القلب من لحوق مكروه أو فوات مرغوب (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 4: 167.
(¬2) ينظر: اللمع ص 89 ـ 99.
(¬3) ينظر: معراج التشوف ص 28.
وسبق كلام الشهروردي أن الخوف والرجاء متحققان في التوبة النصوح، فقال: «والخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح»؛ لذلك آثرت تقديمهما لصراحة كلام الغزاليّ في ذلك بحيث يذكران قبل الصبر.
والخوف والرجاء متلازمان، قال الطوسي (¬2): «والرجاء مقرون بالخوف»
وفي هذا المبحث نتناول الخوف والرجاء في مطلبين:
المطلب الأول: الخوف:
إن الخوف مقام شريف يدركه مَن وفَّقه الله تعالى لسلوك طريق رضاه، فهو ملازم لسائر المقامات، وهو الدافع على فعل عامة الخيرات، وهو المبعد عن سائر الشرور والأهوال.
وفي بيان الخوف في هذا المطلب نتناول معناه وفضيلته وأنواعه وعلامات سوء الخاتمة في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
الخوفُ: انزعاج القلب من لحوق مكروه أو فوات مرغوب (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 4: 167.
(¬2) ينظر: اللمع ص 89 ـ 99.
(¬3) ينظر: معراج التشوف ص 28.